131- قال
الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص167:
سمعت أبا
العدبَّس المروزي يقول: سمعت أبي وعمي يقولان : كنا عند ابن المبارك فاتاه رجل
فسأله عن الشعر ؟
فقال : لا
تقله .
قال: هو ذا
أنت تقولُ !
فقال ابن
المبارك : أمرت أن تقتدي بمساوئي ؟!
وسمعت محمد
بن سرور بن عبد الواحد القرشي يقول سمعت أبي يقول: سمعت رجلا سال ابن المبارك عن
الشعر فقال له : أقول الشعر ؟
فقال له
ابن المبارك : لا .
قال : فكيف
تقوله أنت ؟!
فقال له :
أمرت أن تقتدي بمساوئي أو بمحاسني ؟! اهـ
قلت: لعل
الإمام ابن المبارك أخذ هذه الرواية :
قَالَ
ابْنُ الْمُبَارَكِ : أَخْبَرَنِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : رَآنِي
أَبِي وَأَنَا أَنْشُدُ الشِّعْرَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ لَا تَنْشُدُ الشِّعْرَ
، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ كَانَ الْحَسَنُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ ، وَكَانَ ابْنُ
سِيرِينَ يُنْشِدُ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ إنْ أَخَذْتُ بِشَرِّ مَا فِي
الْحَسَنِ وَبِشَرِّ مَا فِي ابْنِ سِيرِينَ اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ .
إعلام الموقعين 3/296.
132- قال
الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص167:
وسمعت محمد
بن مقاتل يذكر عن مؤمل قال: قال ابن المبارك :
إني لأسمع الحديث ما أريد أن أحدث به ، ولا أعمل
به ، ولكن أعده لأخ من أخواني يقع في الشيء فأجد له مخرجا .
133- قال
الحافظ ابن أبي الدنيا في كتابه مدارة الناس ص114- 115:
حدثنا أحمد
بن جميل المروزي حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد
عن ابن عباس قال : " إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك " .
حدثنا
الحسن بن منصور حدثنا حجاج بن محمد عن المسعودي عن عون بن عبد الله قال : " ما
أحسب أحدا تفرغ لعيوب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه " .
حدثنا محمد
بن بشير حدثنا جميع بن عبد الله الهجيمي عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني عن
أبيه قال : " إذا رأيتم الرجل موكلا بذنوب الناسِ ناسٍ لذنوبه فاعلموا أنه قد مكر به " .
وروى
البيهقي في الزهد الكبير: عن ذي النون المصري أنه قال : « من نظر في عيوب الناس،
عمي عن عيوب نفسه ... »
روى أبو
الشيخ بن حيان في كتاب «النكت والنوادر» عن عبد الله بن وهب قال: قال مالك بن أنس
رضي الله عنه: «كان عندنا بالمدينة قوم لا عيوب لهم تكلموا في عيوب الناس فصارت لهم عيوب، وكان عندنا قوم لهم عيوب سكتوا
عن عيوب الناس فنسيت عيوبهم».
قلت:
عائب الناس
وإن كا * ن سليما يستعاب
والذي يمسك
عن عيـ * ـب الورى سوف يهاب
ما دخول
المرء فيما * ليس يعنيه صواب.
انتهى من
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، للمحبي.
وقال السري
السقطي: « ما رأيت شيئا أحبط للأعمال، ولا أفسد للقلوب، ولا أسرع في هلاك العبد،
ولا أدوم للأحزان، ولا أقرب للمقت، ولا ألزم لمحبة الرياء والعجب والرياسة؛ من قلة
معرفة العبد نفسه، ونظره في عيوب الناس؛ لاسيما إن كان مشهورا معروفا بالعبادة،
وامتد له الصيت حتى بلغ من الثناء ما لم يكن يؤمله، وتربص في الأماكن الخفية
بنفسه، وسراديب الهوى، وفي تجريحه في الناس ومدحه فيهم». الطبقات الكبرى للشعراني!
ص73.
134- قال
الإمام الخطابي في كتاب العزلة ص35:
حدثني
الحسين بن إسماعيل الفقيه قال: بلغني أن محمد بن الحسن ـ رحمة الله عليه ـ لما أخذ
في تصنيف "الجامع الكبير" خلا في سرداب وأمر أهله أن يراعوا وقت غدائه ،
ووضوئه فيقدموا إليه حاجته منهما ، وأن يؤخذ من شعره إذا طال ، وأن ينظف ثوبه إذا
اتسخ وأن لا يوردوا عليه شيئا يشتغل به خاطره ، وأَقام على ماله وكيلا ، وفوّض
إليه أمره ، ثم اقبل على تصنيف الكتاب ، ولم يشعر إلا برجل ينزل إليه بشيء حتى وقف
بين يديه ، فأنكره ، فقال له: من أنت ؟
قال: أنا
صاحب الدار !
قال: وكيف
ذاك ؟
قال: لأني
قد ابتعت هذه الدار من فلان ـ يعني وكيله ـ !! ، وكان وكله إياه عن تفويض ، فاحتاج
إلى الانتقال.
135- وفي
الذيل على طبقات الحنابلة للحافظ ابن رجب 1/441
محمد بن
عبد الباقي الأنصاري البغدادي القاضي ..
حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، وتفقه في صباه
على القاضي أبي يعلى ، وقرأ الفرائض ، والحساب ، والجبر ، والمقابلة ، والهندسة ،
وبرع في ذلك ، وله فيه تصانيف. . وتفنن في علوم كثيرة.
قال ابن
السمعاني: وكان سريع النسخ حسن القراءة للحديث سمعته يقول: ما ضيعت ساعة من عمري
في لهو أو لعب.
قال:
وسمعته يقول: أسرتني الروم ، وبقيت في الأسر سنة ونصفًا ، وكان خمسة أشهر الغلّ في
عنقي ، والسلاسل على يدي ، ورجلي. وكانوا يقولون لي: قل: المسيح ابن اللّه ، حتى
نفعل ونصنع في حقك ، فامتنعتُ وما قلت.
قال:
وَوَقْتُ أن حبست كان ثَمَّ معلم يعلم الصبيان الخط بالرومية ، فتعلمت في الحبس
الخط الرومي.
وسمعته
يقول: حفظتُ القرآن ولي سبع سنين ، وما من علم في عالم الله إلا وقد نظرتُ فيه ،
وحصّلت منه كله ، أو بعضه .
. اهـ
بتصرف واختصار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق