الجمعة، 7 يوليو 2017

26-30



26- قال المروذي في الورع ص118:
وسمعت أبا عبد الله يقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن " التبتل " ، فمن رغب عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم  فهو على غير الحق ، ومن رغب عن فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، والمهاجرين والأنصار  فليس هو من الدين في شيء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إني مكاثر بكم الأمم". ويعقوب في حزنه قد تزوج ، وولد له والنبي صلى الله عليه وسلم قال:" حبب إلي النساء " ، وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم تزوجوا .
قلت: إنهم يقولون: قد ضاق عليهم الكسب من وجهه .
فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد زوج على خاتم لمن ليس عنده شيء .
قلت: وعلى سورة .
قال: دع هذا .
قلت: أو ليس هو صحيحا .
قال: دعه ، إذا نهيتك عن شيء فانته ، ينبغي أن يتزوج الرجل ، فإن كان عنده انفق عليها ، وإن لم يكن عنده صبر .
قلت: أنتم تقولون لي: إن لم أجد ما أنفق أطلق ، وقع لي عمل ، وكان مهرها ألف درهم ، وليس عندي شيء .
فضحك ثم قال: تزوج على خمسة دراهم ابن المسيب زوج ابنته على درهمين.
 قلت: لا يرضى أهلي مني أن أتزوج على خمسة دراهم.
 قال: ها جئتني بأمر الدنيا فهذا شيء آخر .
قلت: إن إبراهيم ابن ادهم يحكي عنه أنه قال: لروعة صاحب عيال .. فما قدرت أن أتم الحديث حتى صاح بي ، وقال: وقعنا في بنيات الطريق انظر عافاك الله ما كان عليه محمد وأصحابه.
قلت: لأبي عبد الله: أن الفضيل يروي عنه أنه قال: لا يزال الرجل في قلوبنا حتى إذا اجتمع على مائدته جماعة زل عن قلوبنا .
قال: دعني من بنيات الطريق العلم هكذا يؤخذ انظر ـ عافاك الله ـ ما كان عليه محمد وأصحابه ، ثم قال: هو ذا أهل زمانك الصالحون ، هل تجد فيهم إلا من هو متزوج ، ثم قال: ليتق الله العبد ، ولا يطعمهم إلا طيبا ، لبكاء الصبي بين يدي أبيه متسخطا يطلب منه خبزا أفضل من كذا وكذا يراه الله بين يديه ، ثم قال: هو ذا عبد الوهاب كن مثل هؤلاء ، لو ترك الناس التزويج من كان يدفع العدو .
وقال لي أبو عبد الله: صاحب العيال إذا تسخط ولده بين يديه يطلب منه الشيء أين يلحق به المتعبد الأعزب .



27- وقال المروذي في أخبار الشيوخ ص41: سمعت إسحاق بن حنبل ـ ونحن بالعسكر [سامرا] ـ يناشد أبا عبد الله ، ويسأله الدخول على الخليفة ليأمره ، وينهاه ، وقال له: إنه يقبل منك ، هذا إسحاق بن راهويه يدخل على ابن طاهر ، فيأمره ، وينهاه .
فقال له أبو عبد الله: تحتج علي بإسحاق ؟! فأنا غير راض بفعاله ...
وهو في الآداب الشرعية 3/464، ووقع هناك : مكان إسحاق بن حنبل إسحاق بن إبراهيم! .



28- قال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 1/291: أنبأنا الوالد السعيد ، عن يوسف القواس ، حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين قال: سمعت أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم لؤلؤا يقول: مررت في الطريق ، فإذا بشر المريسي ، والناس عليه مجتمعون ، فمر يهودي ، فأنا سمعته يقول: لا يفسد عليكم كتابكم ، كما أفسد أبوه علينا التوراة ، يعني: أن أباه كان يهوديا. اهـ .



29- سؤالات البرذعي لأبي زرعة 2/443 : قلت: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ؟
قال : واهي الحديث حدث عن يحيى بن أبي كثير ثلاثة أحاديث لو كانت في خمسمائة حديث لأفسدتها.



30- الآداب الشرعية 2/152:
وقال أبو حيان النحوي المتأخر المشهور في أثناء كلام له:
وأما إن كان صاحب تصانيف ، وينظر في علوم كثيرة  فهذا لا يمكن أن يبلغ الإمامة في شيء منها ،
وقد قال العقلاء: ازدحام العلوم مضلة للمفهوم ، ولذلك تجد من بلغ الإمامة من المتقدمين في علم من العلوم لا يكاد يشتغل بغيره ، ولا ينسب إلى غيره ، وقد نظمت أبياتا في شأن من ينهز بنفسه ، ويأخذ العلم من الصحف بفهمه :
يظن الغمر أن الكتب تهدي * أخا فهم لإدراك العلوم
وما يدري الجهول بأن فيها *  غوامض حيرت عقل الفهيم
إذا رمت العلوم بغير شيخ * ضللت عن الصراط المستقيم
وتلتبس العلوم عليك حتى * تصير أضل من توما الحكيم (1)
أشرت إلى قول بعضهم :
قال حمار الحكيم توما  * لو أنصفوني لكنت أركب
لأنني جاهل بسيط  * وصاحبي جاهل مركب


ترجمة توما في الدرر الكامنة 2/75 قيل: هو المعني في الأبيات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق