الجمعة، 7 يوليو 2017

191-195



191- قال العلامة ابن القيم في إعلام الموقعين 2/47 نقلا عن شيخه الإمام ابن تيمية :
وما عرفت حديثا صحيحا إلا ويمكن تخريجه على الأصول الثابتة ، وقد تدبرت ما أمكنني من أدلة الشرع فما رأيت قياسا صحيحا يخالف حديثا صحيحا ، كما أن المعقول الصحيح لا يخالف المنقول الصحيح ،  بل متى رأيت قياسا يخالف أثرا فلا بد من ضعف أحدهما ، لكن التمييز بين صحيح القياس وفاسده مما يخفي كثير منه على أفاضل العلماء ، فضلا عمن هو دونهم فإن إدراك الصفة المؤثرة في الأحكام على وجهها ، ومعرفة المعاني التي علقت بها الأحكام من أشرف العلوم ، فمنه الجلي الذي يعرفه أكثر الناس ، ومنه الدقيق الذي لا يعرفه إلا خواصهم ، فلهذا صارت أقيسة كثير من العلماء تجيء مخالفة للنصوص لخفاء القياس الصحيح كما يخفى على كثير من الناس ما في النصوص من الدلائل الدقيقة التي تدل على الأحكام.


192- قال الحافظ ابن حجر في الفتح  9/246:
وقد تقرر أن الحديث الواحد إذا تعددت ألفاظه وأمكن حمل بعضها على بعض = تعين ذلك.


193-  كلام ابن القيم في ابن جني وشيخه أبي علي الفارسي
نقل ابن القيم ـ رحمه الله ـ عن ابن جني في مواضع عديدة من كتبه كالبدائع وغيره ، وأفاد منه .. ورد عليه في الصواعق وبيّن زيغه وشيخه الفارسي ، فقال رحمه الله :
أحدها : أن تعلم أن هذا الرجل ـ ابن جني ـ وشيخه أبا علي من كبار أهل البدع والاعتزال المنكرين لكلام الله تعالى وتكليمه [..وذكر بعض طوامه .. إلى أن قال ]: فمن كان هذا خطؤه وضلاله في أصل دينه ومعتقده في ربه وإلهه فما الظن بخطئه وضلاله في ألفاظ القرآن ، ولغة العرب ؛ فحقيق بمن هذا مبلغ علمه ، ونهاية فهمه =أن يدعي أن أكثر اللغة مجاز ، ويأتي بهذا الهذيان ، ولكن سنة الله جارية أن يفضح من استهزاء بحزبه وجنده ، وكان الرجل وشيخه في زمن قوة شوكة المعتزلة ، وكان الدولة دولة رفض ، واعتزال وكان السلطان عضد الدولة ابن بويه ، وله صنف أبو علي "الإيضاح" ، وكان الوزير إسماعيل بن عباد معتزليا ، وقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد معتزليا ، وأول من عرف منه تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز هم المعتزلة والجهمية ..
مختصر الصواعق المرسلة 2/821 ، ط: أضواء السلف.

قلت: ولم يكن هذا مانعا من الاستفادة مما أحسن فيه ، ومما استجاده منه ابن القيم ، وعرضه على شيخ الإسلام ما جاء في بدائع الفوائد 1/166:
.. وقد قدمنا أن الألفاظ مشاكلة للمعاني التي أرواحها يتفرس الفطن فيها حقيقة المعنى بطبعه وحسه كما يتعرف الصادق الفراسة صفات الأرواح في الأجساد من قوالبها بفطنته .
وقلت يوما لشيخنا أبي العباس بن تيمية ـ قدس الله روحه ـ : قال ابن جني :
مكثت برهة إذا ورد علي لفظ آخذ معناه من نفس حروفه وصفاتها وجرسه ، وكيفية تركيبه ، ثم أكشفه فإذا هو كما ظننته أو قريبا منه ؟
فقال لي ـ رحمه الله ـ : وهذا كثيرا ما يقع لي ، وتأمل حرف ( لا) كيف تجدها لاما بعدها ألف يمتد بها الصوت ما لم يقطعه ضيق النفس ، فآذن امتداد لفظها بامتداد معناها .
ولن بعكس ذلك فتأمله فإنه معنى بديع .
وانظر كيف جاء في أفصح الكلام كلام الله ، (ولا يتمنونه أبدا ) بحرف لا في الموضع الذي اقترن به حرف الشرط بالفعل= فصار من صيغ العموم ؛ فانسحب على جميع الأزمنة ، وهو قوله عز وجل (إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت) كأنه يقول: متى زعموا ذلك لوقت من الأوقات ، أو زمن من الأزمان ، وقيل لهم: تمنوا الموت = فلا يتمنونه أبدا ، وحرف الشرط دل على هذا المعنى ، وحرف لا في الجواب بإزاء صيغة العموم لاتساع معنى النفي فيها..
[بقيته هناك] بدائع الفوائد . ، وأطول منه في جلاء الأفهام ص147.


194- قال أبو نعيم في حلية الأولياء 8/238:
حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبدالله بن خبيق قال: قال يوسف بن أسباط:  والله لقد أدركت أقواما فساقا كانوا أشد إبقاء على مروءاتهم من قراء أهل هذا الزمان على أديانهم !
وقال لي يوسف : إياك أن تكون من قراء السوء .


195- في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 2/103:
قرأت في كتاب عمر العُكبري ـ بخطه ـ حدثنا دعلج بن أحمد حدثنا محمد بن نعيم حدثنا عبدالصمد بن سليمان بن أبي مطر قال: بت عند أحمد بن حنبل فوضع لي صاخِرَة ماء ، قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله ، فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل ؟ قال: قلت مسافر ، قال: وإن كنت مسافرا ، حج مسروق فما نام إلا ساجدا .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق