191- قال العلامة ابن القيم في إعلام الموقعين
2/47 نقلا عن شيخه الإمام ابن تيمية :
وما عرفت حديثا صحيحا إلا ويمكن تخريجه
على الأصول الثابتة ، وقد تدبرت ما أمكنني من أدلة الشرع فما رأيت قياسا صحيحا
يخالف حديثا صحيحا ، كما أن المعقول الصحيح لا يخالف المنقول الصحيح ، بل متى رأيت قياسا يخالف أثرا فلا بد من ضعف
أحدهما ، لكن التمييز بين صحيح القياس وفاسده مما يخفي كثير منه على أفاضل العلماء
، فضلا عمن هو دونهم فإن إدراك الصفة المؤثرة في الأحكام على وجهها ، ومعرفة
المعاني التي علقت بها الأحكام من أشرف العلوم ، فمنه الجلي الذي يعرفه أكثر الناس
، ومنه الدقيق الذي لا يعرفه إلا خواصهم ، فلهذا صارت أقيسة كثير من العلماء تجيء
مخالفة للنصوص لخفاء القياس الصحيح كما يخفى على كثير من الناس ما في النصوص من
الدلائل الدقيقة التي تدل على الأحكام.
192- قال الحافظ ابن حجر في الفتح 9/246:
وقد تقرر أن الحديث الواحد إذا تعددت
ألفاظه وأمكن حمل بعضها على بعض = تعين ذلك.
193-
كلام ابن القيم في ابن جني وشيخه أبي علي الفارسي
نقل ابن القيم ـ رحمه الله ـ عن ابن جني
في مواضع عديدة من كتبه كالبدائع وغيره ، وأفاد منه .. ورد عليه في الصواعق وبيّن
زيغه وشيخه الفارسي ، فقال رحمه الله :
أحدها : أن تعلم أن هذا الرجل ـ ابن جني
ـ وشيخه أبا علي من كبار أهل البدع والاعتزال المنكرين لكلام الله تعالى وتكليمه
[..وذكر بعض طوامه .. إلى أن قال ]: فمن كان هذا خطؤه وضلاله في أصل دينه ومعتقده
في ربه وإلهه فما الظن بخطئه وضلاله في ألفاظ القرآن ، ولغة العرب ؛ فحقيق بمن هذا
مبلغ علمه ، ونهاية فهمه =أن يدعي أن أكثر اللغة مجاز ، ويأتي بهذا الهذيان ، ولكن
سنة الله جارية أن يفضح من استهزاء بحزبه وجنده ، وكان الرجل وشيخه في زمن قوة
شوكة المعتزلة ، وكان الدولة دولة رفض ، واعتزال وكان السلطان عضد الدولة ابن بويه
، وله صنف أبو علي "الإيضاح" ، وكان الوزير إسماعيل بن عباد معتزليا ،
وقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد معتزليا ، وأول من عرف منه تقسيم الكلام إلى
حقيقة ومجاز هم المعتزلة والجهمية ..
مختصر الصواعق المرسلة 2/821 ، ط: أضواء
السلف.
قلت: ولم يكن هذا مانعا من الاستفادة مما
أحسن فيه ، ومما استجاده منه ابن القيم ، وعرضه على شيخ الإسلام ما جاء في بدائع
الفوائد 1/166:
.. وقد قدمنا أن الألفاظ مشاكلة للمعاني
التي أرواحها يتفرس الفطن فيها حقيقة المعنى بطبعه وحسه كما يتعرف الصادق الفراسة
صفات الأرواح في الأجساد من قوالبها بفطنته .
وقلت يوما لشيخنا أبي العباس بن تيمية ـ
قدس الله روحه ـ : قال ابن جني :
مكثت برهة إذا ورد علي لفظ آخذ معناه من
نفس حروفه وصفاتها وجرسه ، وكيفية تركيبه ، ثم أكشفه فإذا هو كما ظننته أو قريبا
منه ؟
فقال لي ـ رحمه الله ـ : وهذا كثيرا ما يقع
لي ، وتأمل حرف ( لا) كيف تجدها لاما بعدها ألف يمتد بها الصوت ما لم يقطعه ضيق
النفس ، فآذن امتداد لفظها بامتداد معناها .
ولن بعكس ذلك فتأمله فإنه معنى بديع .
وانظر كيف جاء في أفصح الكلام كلام الله
، (ولا يتمنونه أبدا ) بحرف لا في الموضع الذي اقترن به حرف الشرط بالفعل= فصار من
صيغ العموم ؛ فانسحب على جميع الأزمنة ، وهو قوله عز وجل (إن زعمتم أنكم أولياء
لله من دون الناس فتمنوا الموت) كأنه يقول: متى زعموا ذلك لوقت من الأوقات ، أو
زمن من الأزمان ، وقيل لهم: تمنوا الموت = فلا يتمنونه أبدا ، وحرف الشرط دل على هذا
المعنى ، وحرف لا في الجواب بإزاء صيغة العموم لاتساع معنى النفي فيها..
[بقيته هناك] بدائع الفوائد . ، وأطول
منه في جلاء الأفهام ص147.
194- قال أبو نعيم في حلية الأولياء
8/238:
حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد
بن المسيب ثنا عبدالله بن خبيق قال: قال يوسف بن أسباط: والله لقد أدركت أقواما فساقا كانوا أشد إبقاء
على مروءاتهم من قراء أهل هذا الزمان على أديانهم !
وقال لي يوسف : إياك أن تكون من قراء
السوء .
195- في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 2/103:
قرأت في كتاب عمر العُكبري ـ بخطه ـ
حدثنا دعلج بن أحمد حدثنا محمد بن نعيم حدثنا عبدالصمد بن سليمان بن أبي مطر قال:
بت عند أحمد بن حنبل فوضع لي صاخِرَة ماء ، قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله ،
فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل ؟ قال: قلت مسافر ، قال: وإن كنت مسافرا ،
حج مسروق فما نام إلا ساجدا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق