96- قال العلامة الشاطبي في الإفادات
والإنشادات ص98:
لما توفي
شيخنا الأستاذ الكبير العلم الخطير أبو عبد الله محمد بن الفخار، سألت الله عز وجل
أن يرينيه في النوم ؛ فيوصيني بوصية أنتفع بها في الحالة التي أنا عليها من طلب
العلم ، فلما نمت تلك الليلة رأيت كأني داخل عليه في داره التي كان يسكن بها، فقلت
له يا سيدي أوصني، فقال لي: لا تعترض على أحد .
97- قال
العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص153:
كنت يوما
سائرا مع بعض الأصحاب إذ لقينا شيخنا الأستاذ المشاور أبا سعيد بن لب
أكرمه الله
بقرب المدرسة، فسرنا معه إلى بابها ، ثم أردنا الانصراف، فدعانا إلى الدخول معه
إلى
المدرسة، وقال: أردت أن أطلعكم على بعض مستنداتي في الفتوى الفلانية ، وما شاكلها
وأبين لكم
وجه قصدي إلى التخفيف فيها ـ وكان قد أطلعنا على مكتوب بخطه جوابا عن
سؤال في
يمين أفتى فيها بمراعاة اللفظ والميل إلى جانبه ، فنازعناه فيه في ذلك اليوم،
وانفصل
المجلس على
منازعته ـ ، فأرانا مسائل في "النهاية" و"أحكام ابن الفرس"
وغيرهما ، وبسط لنا فيها
بما يقتضي:
الاعتماد على لفظ الحالف ، وإن كان فيه خلاف مالِنيته بناء على قول من قال بذلك من
أهل المذهب ، وغيرهم.
وقال: أردت
أن أنبهكم على قاعدة في الفتوى وهي نافعة جدا ، ومعلومة من سنن العملاء ، وهي أنهم
ما كانوا يشددون على السائل في الواقع إذا جاء مستفتيا.
وكنت قبل
هذا المجلس تترادف علي وجوه الإشكالات في أقوال مالك ، وأصحابه، فلما كان بعد ذلك
المجلس شرح الله بنور ذلك الكلام صدري فارتفعت ظلمات تلك الإشكالات دفعة واحدة، فلله
الحمد على ذلك ونسأله تعالى أن يجزيه عنا خيرا ، وجميع معلمينا بفضله.
98- قال
العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص156:
وقع يوما
بيني وبين بعض من يتعاطى النظر في العلم من اليهود كلام في بعض المسائل إلى أن
أنجز
الكلام إلى عيسى عليه السلام، فأخذ ينكر خلقه من غير أب ، ويقول:
وهل يكون شيء من غير مادة ؟
فقلت له
بديهة: فيلزمك إذا أن يكون العالم مخلوقا من مادة ، وأنتم معشر اليهود لا تقولون
بذلك ، فأحد الأمرين لازم إما صحة خلق عيسى من غير أب ، وإما بطلان خلق
العالم من
غير مادة . (فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين).
99- قال
العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص100:
حدثني
الأستاذ أبو علي الزواوي عن شيخه الأستاذ الشهير أبي عبد الله المسفر أنه قال:
إن تفسير
ابن الخطيب [الفخر الرازي "مفاتيح الغيب"] احتوى على أربعة علوم نقلها
من أربعة كتب، مؤلفوها كلهم معتزلة ؛ فأصول الدين نقلها من كتاب الدلائل لأبي
الحسين.
وأصول
الفقه نقلها من كتاب المعتمد لأبي الحسين أيضاً، وهو أحد نظار المعتزلة ...
قال:
والتفسير من كتاب القاضي عبد الجبار.
والعربية والبيان من الكشاف للزمخشري.
100- قال الزجاجي في مجالس العلماء ص187:
حدثني بعض
إخواني قال حدثني أحمد بن محمد بن رستم الطبري قال:
جاء رجل
معتوه إلى مجلس أبي حاتم فوقف يسمع كلام أبي حاتم فقال له رجل: يا أبا حاتم لم
نصبوا ما لا ينصرف من الأسماء في موضع الجر ؟
فقال:
شبهوه بالفعل ، والفعل لا يدخله الجر .
فقال
المعتوه : يا أبا حاتم القياس على ما يرى أسهل أم على ما يسمع ؟
فقال أبو
حاتم : على ما يرى أسهل .
قال
المعتوه : ما يشبه هذا ؟ وأخرج يده وقد ضم أنامله .
فقال أبو
حاتم : لا أدري .
قال : فأنت
لا تحسن أن تشبه هذا الذي تراه بشيء ، فكيف تشبه ما لا ترى بما لا ترى ؟!
وأخرج يده
الأخرى مضمومة الأنامل كما فعله بالأخرى فقال: يا غليظ الفطنة بعيد الذهن ، هذا
يشبه هذا .
فخجل أبو
حاتم ، وبقي أصحابه متعجبين .
فقال أبو
حاتم : لا تعجبون من هذا ، أخبرني الأصمعي أن معتوها جاء إلى أبي عمرو بن العلا ،
فقال : يا أبا عمرو لم سميت الخيل خيلا ؟
فبقي أبو
عمرو ليس عنده جواب ، فقال : لا أدري.
فقال: لكني
أدري .
فقال :
علمنا نعلم .
قال :
لاختيالها في المشي .
فقال أبو
عمرو لأصحابه بعدما ولّى المجنون : اكتبوا الحكمة ، وارووها ، ولو عن معتوه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق