الجمعة، 7 يوليو 2017

96-100



96- قال العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص98:
لما توفي شيخنا الأستاذ الكبير العلم الخطير أبو عبد الله محمد بن الفخار، سألت الله عز وجل أن يرينيه في النوم ؛ فيوصيني بوصية أنتفع بها في الحالة التي أنا عليها من طلب العلم ، فلما نمت تلك الليلة رأيت كأني داخل عليه في داره التي كان يسكن بها، فقلت له يا سيدي أوصني، فقال لي: لا تعترض على أحد .



97- قال العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص153:
كنت يوما سائرا مع بعض الأصحاب إذ لقينا شيخنا الأستاذ المشاور أبا سعيد بن لب
أكرمه الله بقرب المدرسة، فسرنا معه إلى بابها ، ثم أردنا الانصراف، فدعانا إلى الدخول معه
إلى المدرسة، وقال: أردت أن أطلعكم على بعض مستنداتي في الفتوى الفلانية ، وما شاكلها
وأبين لكم وجه قصدي إلى التخفيف فيها ـ وكان قد أطلعنا على مكتوب بخطه جوابا عن
سؤال في يمين أفتى فيها بمراعاة اللفظ والميل إلى جانبه ، فنازعناه فيه في ذلك اليوم، وانفصل
المجلس على منازعته ـ ، فأرانا مسائل في "النهاية" و"أحكام ابن الفرس" وغيرهما ، وبسط لنا فيها
بما يقتضي: الاعتماد على لفظ الحالف ، وإن كان فيه خلاف مالِنيته بناء على قول من قال بذلك من أهل المذهب ، وغيرهم.
وقال: أردت أن أنبهكم على قاعدة في الفتوى وهي نافعة جدا ، ومعلومة من سنن العملاء ، وهي أنهم ما كانوا يشددون على السائل في الواقع إذا جاء مستفتيا.
وكنت قبل هذا المجلس تترادف علي وجوه الإشكالات في أقوال مالك ، وأصحابه، فلما كان بعد ذلك المجلس شرح الله بنور ذلك الكلام صدري فارتفعت ظلمات تلك الإشكالات دفعة واحدة، فلله الحمد على ذلك ونسأله تعالى أن يجزيه عنا خيرا ، وجميع معلمينا بفضله.



98- قال العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص156:
وقع يوما بيني وبين بعض من يتعاطى النظر في العلم من اليهود كلام في بعض المسائل إلى أن
أنجز الكلام إلى عيسى عليه السلام، فأخذ ينكر خلقه من غير أب ، ويقول:
 وهل يكون شيء من غير مادة ؟
فقلت له بديهة: فيلزمك إذا أن يكون العالم مخلوقا من مادة ، وأنتم معشر اليهود لا تقولون بذلك ، فأحد الأمرين لازم إما صحة خلق عيسى من غير أب ، وإما بطلان خلق
العالم من غير مادة . (فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين).



99- قال العلامة الشاطبي في الإفادات والإنشادات ص100:
حدثني الأستاذ أبو علي الزواوي عن شيخه الأستاذ الشهير أبي عبد الله المسفر أنه قال:
إن تفسير ابن الخطيب [الفخر الرازي "مفاتيح الغيب"] احتوى على أربعة علوم نقلها من أربعة كتب، مؤلفوها كلهم معتزلة ؛ فأصول الدين نقلها من كتاب الدلائل لأبي الحسين.
وأصول الفقه نقلها من كتاب المعتمد لأبي الحسين أيضاً، وهو أحد نظار المعتزلة ...
قال: والتفسير من كتاب القاضي عبد الجبار.
 والعربية والبيان من الكشاف للزمخشري.



 100- قال الزجاجي في مجالس العلماء ص187:
حدثني بعض إخواني قال حدثني أحمد بن محمد بن رستم الطبري قال:
جاء رجل معتوه إلى مجلس أبي حاتم فوقف يسمع كلام أبي حاتم فقال له رجل: يا أبا حاتم لم نصبوا ما لا ينصرف من الأسماء في موضع الجر ؟
فقال: شبهوه بالفعل ، والفعل لا يدخله الجر .
فقال المعتوه : يا أبا حاتم القياس على ما يرى أسهل أم على ما يسمع ؟
فقال أبو حاتم : على ما يرى أسهل .
قال المعتوه : ما يشبه هذا ؟ وأخرج يده وقد ضم أنامله .
فقال أبو حاتم : لا أدري .
قال : فأنت لا تحسن أن تشبه هذا الذي تراه بشيء ، فكيف تشبه ما لا ترى بما لا ترى ؟!
وأخرج يده الأخرى مضمومة الأنامل كما فعله بالأخرى فقال: يا غليظ الفطنة بعيد الذهن ، هذا يشبه هذا .
فخجل أبو حاتم ، وبقي أصحابه متعجبين .
فقال أبو حاتم : لا تعجبون من هذا ، أخبرني الأصمعي أن معتوها جاء إلى أبي عمرو بن العلا ، فقال : يا أبا عمرو لم سميت الخيل خيلا ؟
فبقي أبو عمرو ليس عنده جواب ، فقال : لا أدري.
فقال: لكني أدري .   
فقال : علمنا نعلم .
قال : لاختيالها في المشي .

فقال أبو عمرو لأصحابه بعدما ولّى المجنون : اكتبوا الحكمة ، وارووها ، ولو عن معتوه . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق