281- قال الإمام التابعي سليمان التيمي رحمه
الله : «ما أغضبتَ أحدا = فسمع منك».
قلت: وهذه قاعدة عظيمة في النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر.
فاللين مع المنصوح والمأمور = يفتح قلبه لقبول ما عندك، وعكسه
بعكسه.
282- قال الإمام الخطابي في «العزلة»: «فما حاجتك إلى عَنَاء لا
غَنَاء له، وتعب لا نجح فيه، وما أَرَبك بصحبة قوم لا تستفيد بلقيهم علما، ولا
بمشهدهم جمالا، ولا بمعونتهم مالا، إذا تأملتهم حقا = وجدتهم إخوان العلانية،
أعداء السريرة، إذا لقوك تملقوك، وإذا غبت عنهم سَبَعُوك، من أتاك منهم =كان عليك
رقيبا، ومن خرج قام بك خطيبا».
قلت: ما أكثر من ينطبق عليه هذا اليوم ؟!
لكن يحسن أن تصبر وتحتسب فتثاب على إفادتهم.
283- الإنسان إذا أصابته المصائب بذنوبه وخطاياه = كان هو
الظالم لنفسه،
فإذا تاب واستغفر = جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق
مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب.
والذنوب مثل أكل السم؛ فهو إذا أكل السم = مرض أو مات .. فإن
شرب الترياق النافع = عافاه الله، فالذنوب كأكل السم، والترياق النافع كالتوبة
النافعة،
والعبد فقير إلى الله تعالى في كل حال، فهو بفضله ورحمته =
يلهمه التوبة، فإذا تاب = تاب عليه، فإذا سأله العبد ودعاه = استجاب دعاءه، كما
قال : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي
وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }.
قاله شيخ الإسلام مجموع الفتاوى 8/240.
284- هذه الطريقة تغيظ الشيطان وتصرفه عنك
إذا خطر في بالك خاطرة سوء على أخيك = فزد في مراعاته ؛ فادع له
بالخير وأكثر ؛ فإن ذلك يغيط الشيطان ، وسيدفع عنك هذا الخاطر السيء = لئلا تدعو
له.
بمعناه من "منهاج القاصدين" لابن الجوزي.
285- و كان هذا التصرف معك ماذا ستفعل ؟
دعاه إلى بيته ليكرمه ويقربه = فلم يحضر ، مع أنه لم يكن له
عذر!، دعاه مرة أخرى وكذلك لم يحضر، وثالثة ؛ فحضر متأخرا مع آخر الحضور ، وانصرف
سريعا ، ودعاه رابعة وخامسة ووو، وهذا ديدنه: إما ألا يحضر، وإما أن يحضر متأخرا،
مشغول البال، ويبادر بالانصراف مع أول من ينصرف.
مع أن من دعاه ليس له أي مصلحة في حضوره ، بل المصلحة والفائدة
له هو ، ومن دعاه قد أحسن إليه من قبل وله عليه أفضال كثيرة.
هذا الرجل هو المتخلف عن الجماعة والمتأخر عن الحضور لها، قد دعاه
الله لها ليكرمه ويعلي درجته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الجماعة أفضل من
صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة». متفق عليه.
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: «من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في
جماعة، فكأنما صلى الليل كله». رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا». متفق عليه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «من سره أن يلقى الله تعالى
غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى
الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي
هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا
وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به، يهادى بين
الرجلين حتى يقام في الصف». رواه مسلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق