الجمعة، 7 يوليو 2017

36-40



36- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية 4/307:
وأما الحجة التي ذكرها [الرازي] عن ابن الهيصم فلم يذكر ألفاظها ، لكن ذكر أنه نظمها أحسن من نظمه ونحن في جميع ما نورده نحكي ألفاظ المحتجين بعينها ، فإن التصرف في ذلك قد يدخله خروج عن الصدق ، والعدل: إما عمدا ، وإما خطأ ، فإن الإنسان إن لم يتعمد أن يلوي لسانه بالكذب ، أو يكتم بعض ما يقوله غيره ،لكن المذهب الذي يقصد الإنسان إفساده  لا يكون في قلبه من المحبة له ما يدعوه إلى صوغ أدلته على الوجه الأحسن حتى ينظمها نظما ينتصر به ، فكيف إذا كان مبغضا لذلك ، والله أعلم بحقيقة ما قاله ابن الهيصم ، وما نقله هذا عنه لكن نحن نتكلم على ما وجدناه مع العلم بأن الكرامية فيهم نوع بدعة في مسألة الإيمان ، وغيرها ، كما في الأشعرية أيضا بدعة ، لكن المقصود في هذا المقام ذكر كلامهم ، وكلام النفاة. اهـ

ابن الهيصم اسمه محمد من الكرامية له كتاب "جمل الكلام" .



37- قال أبو نعيم في الحلية 9/106:
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عبدالرحمن بن عبدالحكم قال: سمعت الشافعي يقول: من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه.اهـ
قلت: يعني أعماها ، وأبو جابر هو: محمد بن عبدالرحمن: متهم بالكذب.



38- قال أبو نعيم في الحلية 9/117:
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن أحمد بن موسى الخياط ـ بالرملة ـ وعلي ، عن الربيع: قال سمعت الشافعي يقول: ما نظر الناس إلى شيء هم دونه إلا بسطوا ألسنتهم فيه.
قلت: صدق ـ رحمه الله ـ وهذا اليوم في الناس كثير.



39- قال أبو نعيم في الحلية 9/117:
حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا بكر الخلال يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: ما أوردت الحق ، والحجة على أحد ، فقبلها مني  إلا هبته ، واعتقدت مودته ، ولا كابرني أحد على الحق ، ودفع الحجة الصحيحة إلا سقط من عيني ، ورفضته.



40- قال أبو نعيم في الحلية 9/117:
حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الحارث بن محمد الأموي عن أبي ثور قال: كنت من أصحاب محمد بن الحسن ، فلما قدم الشافعي علينا جئت إلى مجلسه شبه المستهزئ ، فسألته عن مسألة من الدور ، فلم يجبني ، وقال: كيف ترفع يديك في الصلاة ؟ فقلت: هكذا .
فقال: أخطأت .
 فقلت: هكذا .
فقال: أخطأت .
فقلت: وكيف أصنع ؟
قال: حدثني سفيان [عن الزهري] عن سالم عن أبيه أن النبي " كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا ركع وإذا رفع ".
قال أبو ثور : فوقع في قلبي من ذلك ، فجعلت أزيد في المجيء إلى الشافعي ، وأقصر من الاختلاف إلى محمد بن الحسن ، فقال: أجل الحق معه ؟!
[قلت : نعم ]
قال: وكيف ذلك ؟
قال قلت: كيف ترفع يديك في الصلاة ، فأجابني نحو ما أخبرت الشافعي ، فقلت: أخطأت .
فقال: كيف أصنع ؟
فقلت: حدثني الشافعي عن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي :" كان يرفع يديه حذو منكبيه ، إذا ركع ، وإذا رفع ".
قال أبو ثور : فلما كان بعد شهر ، وعلم الشافعي أني قد لزمته للتعلم منه ،
قال: يا أبا ثور مسألتك في الدور ، وإنما منعني أن أجيبك يومئذ ، لأنك كنت متعنتا.اهـ .

قلت: من فوائده الإعراض عن إجابة المتعنت ، وتبيين جهله ليعرف قدر نفسه ، وإرشاده لما هو أولى .

 في الآداب الشرعية 2/72:
 قال المروذي قال الإمام أحمد: سألني رجلٌ مرة عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم؟
 فقلت له: أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا ؟!
وقال أيضا: قال أبو عبد الله: سأل بشر بن السري سفيان الثوري: عن أطفال المشركين ؟ فصاح به ، وقال: يا صبي أنت تسأل عن ذا ؟!
و2/73: وقال أحمد بن حبان القطيعي: دخلتُ على أبي عبد الله [أحمد بن حنبل] ، فقلت: أتوضأ بماء النورة ؟
فقال: ما أحب ذلك .
فقلت: أتوضأ بماء الباقلاء ؟
قال : ما أحب ذلك .
قال: ثم قمت ، فتعلق بثوبي ، وقال: أيشٍ تقول إذا دخلت المسجد ؟
فسكتُ .
فقال: أيش تقول: إذا خرجت من المسجد ؟
فسكت.
فقال: اذهب فتعلم هذا . اهـ

قلت: يعني الإمام ـ رحمه الله ـ أنك تركت ما فيه سنة ثابتة ، وتحتاجه كل يوم مرارا ، وجئت تسأل عما قد لا تحتاجه أبدا ، وليس فيه أثر، وما أكثر هذا اليوم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق