الجمعة، 7 يوليو 2017

286-290


286- قال ابن تيمية: «يسع الإنسان في مقالات كثيرة ألا يقر فيها بأحد النقيضين، لا ينفيهما ولا يثبتهما، إذا لم يبلغه أن الرسول نفاها أو أثبتها، ويسع الإنسان السكوت عن النقيضين في أقوال كثيرة، إذا لم يقم دليل شرعي بوجوب قول أحدهما». 
«التسعينية» ص211.               
هذه هدية لمن يريد أن يكون له موقف محدد من كل قضية حتى ولو كانت شائكة، أو لم يرد فيها دليل شرعي.


287- قال الخلال أخبرني إسماعيل بن إسحاق السراج قال: قلت لأبي عبد الله [الإمام أحمد] أول ما رأيته: «يا أبا عبد الله ائذن لي أن أقبل رأسك، قال: لم أبلغ أنا ذاك»!. «الآداب الشرعية» 2/248.
نسخة لمن يظن أن الحجر الأسود تحول إلى جبينه، فلا يرد يد لا مس.


288- قال شيخ الإسلام: «لبس الدنيء من الثياب مكروه، ولبسه تواضعا = محمود، كما أن لبس الرفيع من تكبرا = مذموم، ولبسه إظهارا لنعمة الله وتجملا = محمود». «جامع المسائل 7/142».
أكثر الناس اليوم يلبسون الرفيع تجملا، لكن ربما أدخل ذلك بعضهم في باب الإسراف، فإنك لا تكاد ترى فرقا بين لبس من دخله 1000 ومن دخله 20000.
وقل مثل ذلك وأعظم في النساء .


289- قال شيخ الإسلام: «سلامة القلب المحمودة = هي سلامته عن إرادة الشر وقصده، لا عن علمه ومعرفته ؛ بل من عرف الشر وأبغضه وذمه ونهى عنه = فهو أكمل ممن لم يعرفه ولا أبغضه ولا نهى عنه ولا ذمه». «جامع المسائل 7/180».
وقال في «درء التعارض» 5/258:
«كل من كان أعرف بفساد الباطل = كان أعرف بصحة الحق».
صدق رحمه الله، وهذا يبين إشكال قول بعض الناس عند سماعهم لبعض الشر: «زدانا الله فيه جهلا».


290- قال الإمام البخاري في «الأدب المفرد» باب من قال: يرحمك إن كنت حمدت الله.
ثم روى من طريق مكحول الأزدي قال: كنت إلى جنب ابن عمر، فعطس رجل من ناحية المسجد، فقال ابن عمر: «يرحمك الله إن كنت حمدت الله».

رضي الله عنه، فقه حسن، لم يترك تشميته لكونه لم يسمعه يحمد، ولم يشمته بلا شرط لاحتمال أنه لم يحمد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق