86- قال ابن الجوزي في المدهش 1/104: فصل
تصرف العرب في اللفظ بالحركات والإعجام والقلب
واعلم أن
لغة العرب واسعة ، ولهم التصرف الكثير ، فتراهم يتصرفون في اللفظة الواحدة ...
وتارة
يقلبون حرفا من كلمة ولا يتغير عندهم معناه كقولهم : صاعقة وصاقعة ، وجبذ ، وجذب ،
.. وأسير مكلب ومكبل ، وقفا الأثر وقاف الأثر ..
87- قال
ابن الجوزي في المدهش 1/273: ما حظي الدينار بنقش اسم الملك حتى صبرت سبيكته على
التردد إلى النار فنفت عنه كل كدر ، ثم صبرت على تقطيعها دنانير ، ثم صبرت على
ضربها على السكة ، فحينئذ ظهر عليها رقم النقش {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ
الْإِيمَانَ } .
88 - قال
ابن الجوزي في المدهش 1/278:
الدنيا
والشيطان خارجيان خارجان عليك ، خارجان عنك ، والنفس عدو مباطن ، ومن آداب الجهاد
{ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم } ليس من بارز بالمحاربة كمَن كمن ، ما دامت النفس حيةً تسعى فهي حيةٌ تسعى ، أقل فعل لها تمزيق العمر بكف
التبذير ، كالخرقاء وجدت صوفا .
89 - قال
ابن الجوزي في المدهش 1/279:
يا هذا دبر
دينك كما تدبر دنياك لو علق بثوبك مسمار رجعت إلى وراء لتخلصه ، هذا مسمار الإصرار
قد نشب بقلبك ، فلو عدت إلى الندم خطوتين تخلصت .
90- في ترجمة الوزير فخر الملك من سير أعلام النبلاء 17/283
رفعت إليه سعاية برجل فوقّع فيها: السعاية قبيحة ، ولو كانت
صحيحة ، ومعاذ الله أن نقبل من مهتوك في مستور ، ولولا أنك في خفارة شيبك لعاملناك
بما يشبه مقالك ، ويردع أمثالك فاكتم هذا العيب ، واتق من يعلم الغيب . فأخذها
فقهاء المكاتب ، وعلموها الصغار اهـ.
قلت: فكيف إذا كانت السعاية بمعروف ، وليس للمهتوك خفارة من
شيب، نعوذ بالله من وظيفة إبليس.
- سَعايةٌ من رجال لا طَباخ بهم * قالوا
بما جهلوا فينا وما علِموا .
آخر - لا تسعَ بين الصاحبين نميمةً * فلأجلها
يتباغض الخِلانِ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق