الجمعة، 7 يوليو 2017

136-140


136- وفي طبقات الحنابلة 3/258:
قال ابن ثابت: وحدثني القاضي أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي قال: لما رجع أبو عبدالله ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة ، فلم ير يوما منها في سوق ، ولا رئي مفطرا إلا في يوم الأضحى ، والفطر ، وكان أمارا بالمعروف ، ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره ، أو كما قال.


137- في ترجمة على بن يوسف بن شمس الدين الفناري الرومي
.. وكان مهتما بالاشتغال بالعلم ، وكان له مكان على جبل فوق مدينة بروسه ، وكان يمكث فيه الفصول الثلاثة من السنة ، ويسكن في المدينة الفصل الرابع ، وربما ينزل هناك ثلج مرات كثيرة ، ولا يمنعه ذلك عن المكث فيه كل ذلك لمصلحة الاشتغال بالعلم ، وكان لا ينام على فراش ، وإذا غلب عليه النوم يستند على الجدار ، والكتب بين يديه ، فإذا استيقظ ينظر الكتب .. .
الشقائق النعمانية ص111، و البدر الطالع ص505، والسياق للأول .



138- قال الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص69:
قلت لأبي عبد الله [أحمد بن حنبل] يقول رجل لمثل سوار القاضي : أصلحك الله ؟!
قال: فأي شيء عليه أن يصلحه الله ؟!
هذه العبارة (أصلحك الله) ما زالت تزعج بعض من تقال له ! مع أنها دعوة فاضلة !



139- قال الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص87:
     سمعت هارون بن عبد الله يقول حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر قال دخل ـ يعني ـ ميمون مع عبد الله بن عمر ونفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن عامر في مرضه الذي مات فيه فشكى إلى القوم ما كان فيه ، فقالوا : لقد وصلت الرحم ، وبنيت المنارات ، واتخذت المصانع ، وحفرت الآبار ، وحملت ابن السبيل ، وذيت وذيت ، وعين عبد الله بن عامر إلى ابن عمر أي شيء يقول ؟
فقال ابن عمر: إذا طابت المكسبة زكت النفقة ، وسترد فترى .
قال جعفر : وحدثني ميمون قال : لما صرنا بالباب ، أو خرجنا قال ابن عمر : لئن كان ليس عليكم تبعة فيما أخذتم ، وأجرتم فيما أنفقتم  لقد سبقتم الناس سبقا بعيدا . اهـ
وروى مسلم في صحيحه (224) ".. دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر ؟
قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول ، وكنت على البصرة ".
قال الذهبي فيه: ولي البصرة لعثمان رضي الله عنه .. كان من كبار ملوك العرب وشجعانهم ، وأجوادهم ، وكان فيه رفق وحلم .
قلت: إذا كان هذا الكلام قيل في ابن عامر ! فماذا عسى أن يقال اليوم ؟! اللهم لطفك بنا .



140- قال الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص116:
قرئ على أبي عبد الله : هاشم قال حدثنا مبارك قال حدثني عبد الله بن العيزار ، قال : كان مطرف يقول:
وأعوذ بك أن أقول من الحق شيئا أريد به غير وجهك .

قال الإمام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله : .. وإذا كان مبتدعا يدعوا إلى عقائد تخالف الكتاب والسنة ، أو يسلك طريقا يخالف الكتاب والسنة ، ويخاف أن يضل الرجل الناس بذلك  بين أمره للناس ؛ ليتقوا ضلاله ، ويعلموا حاله ، وهذا كله يجب أن يكون على وجه النصح ، وابتغاء وجه الله تعالى ، لا لهوى الشخص مع الإنسان مثل أن يكون بينهما عداوة دنيوية ، أو تحاسد ، أو تباغض ، أو تنازع على الرئاسة ؛ فيتكلم بِمَسَاوِيْهِ مظهرا للنصح ، وقصده في الباطن الغض من الشخص ، واستيفاؤه منه !  فهذا من عمل الشيطان ، و" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" ، بل يكون الناصح قصده أن الله يصلح ذلك الشخص ، وأن يكفى المسلمين ضرره في دينهم ، ودنياهم ويسلك في هذا المقصود أيسر الطرق التي تمكنه . مجموع الفتاوى 28/221.

.. ثم القائل في ذلك بعلم لابد له من حسن النية ، فلو تكلم بحق لقصد العلو في الأرض أو الفساد كان بمنزلة الذي يقاتل حمية ، ورياء ، وإن تكلم لأجل الله تعالى مخلصا له الدين كان من المجاهدين في سبيل الله من ورثة الأنبياء خلفاء الرسل . مجموع الفتاوي 28/235.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق