136- وفي طبقات الحنابلة 3/258:
قال ابن
ثابت: وحدثني القاضي أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي قال: لما رجع أبو عبدالله ابن
بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة ، فلم ير يوما منها في سوق ، ولا رئي مفطرا
إلا في يوم الأضحى ، والفطر ، وكان أمارا بالمعروف ، ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره
، أو كما قال.
137- في
ترجمة على بن يوسف بن شمس الدين الفناري الرومي
.. وكان
مهتما بالاشتغال بالعلم ، وكان له مكان على جبل فوق مدينة بروسه ، وكان يمكث فيه
الفصول الثلاثة من السنة ، ويسكن في المدينة الفصل الرابع ، وربما ينزل هناك ثلج
مرات كثيرة ، ولا يمنعه ذلك عن المكث فيه كل ذلك لمصلحة الاشتغال بالعلم ، وكان لا
ينام على فراش ، وإذا غلب عليه النوم يستند على الجدار ، والكتب بين يديه ، فإذا
استيقظ ينظر الكتب .. .
الشقائق
النعمانية ص111، و البدر الطالع ص505، والسياق للأول .
138- قال
الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص69:
قلت لأبي
عبد الله [أحمد بن حنبل] يقول رجل لمثل سوار القاضي : أصلحك الله ؟!
قال: فأي
شيء عليه أن يصلحه الله ؟!
هذه
العبارة (أصلحك الله) ما زالت تزعج بعض من تقال له ! مع أنها دعوة فاضلة !
139- قال
الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص87:
سمعت هارون بن عبد الله يقول حدثنا كثير بن
هشام حدثنا جعفر قال دخل ـ يعني ـ ميمون مع عبد الله بن عمر ونفر من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن عامر في مرضه الذي مات فيه فشكى إلى القوم ما
كان فيه ، فقالوا : لقد وصلت الرحم ، وبنيت المنارات ، واتخذت المصانع ، وحفرت
الآبار ، وحملت ابن السبيل ، وذيت وذيت ، وعين عبد الله بن عامر إلى ابن عمر أي
شيء يقول ؟
فقال ابن
عمر: إذا طابت المكسبة زكت النفقة ، وسترد فترى .
قال جعفر :
وحدثني ميمون قال : لما صرنا بالباب ، أو خرجنا قال ابن عمر : لئن كان ليس عليكم
تبعة فيما أخذتم ، وأجرتم فيما أنفقتم لقد
سبقتم الناس سبقا بعيدا . اهـ
وروى مسلم
في صحيحه (224) "..
دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده
وهو مريض فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر ؟
قال: إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول
، وكنت على البصرة ".
قال الذهبي
فيه: ولي البصرة لعثمان رضي الله عنه .. كان من كبار ملوك العرب وشجعانهم ، وأجوادهم
، وكان فيه رفق وحلم .
قلت: إذا
كان هذا الكلام قيل في ابن عامر ! فماذا عسى أن يقال اليوم ؟! اللهم لطفك بنا .
140- قال
الإمام المروذي في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم " ص116:
قرئ على
أبي عبد الله : هاشم قال حدثنا مبارك قال حدثني عبد الله بن العيزار ، قال : كان
مطرف يقول:
وأعوذ بك
أن أقول من الحق شيئا أريد به غير وجهك .
قال الإمام
أبو العباس ابن تيمية رحمه الله : .. وإذا كان مبتدعا يدعوا إلى عقائد تخالف
الكتاب والسنة ، أو يسلك طريقا يخالف الكتاب والسنة ، ويخاف أن يضل الرجل الناس
بذلك بين أمره للناس ؛ ليتقوا ضلاله ،
ويعلموا حاله ، وهذا كله يجب أن يكون على وجه النصح ، وابتغاء وجه الله تعالى ، لا
لهوى الشخص مع الإنسان مثل أن يكون بينهما عداوة دنيوية ، أو تحاسد ، أو تباغض ،
أو تنازع على الرئاسة ؛ فيتكلم بِمَسَاوِيْهِ مظهرا للنصح ، وقصده في الباطن الغض
من الشخص ، واستيفاؤه منه ! فهذا من عمل
الشيطان ، و" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" ، بل يكون
الناصح قصده أن الله يصلح ذلك الشخص ، وأن يكفى المسلمين ضرره في دينهم ، ودنياهم
ويسلك في هذا المقصود أيسر الطرق التي تمكنه . مجموع الفتاوى 28/221.
.. ثم
القائل في ذلك بعلم لابد له من حسن النية ، فلو تكلم بحق لقصد العلو في الأرض أو
الفساد كان بمنزلة الذي يقاتل حمية ، ورياء ، وإن تكلم لأجل الله تعالى مخلصا له
الدين كان من المجاهدين في سبيل الله من ورثة الأنبياء خلفاء الرسل . مجموع
الفتاوي 28/235.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق