6- في الأذكياء لابن الجوزي ص 216:
حكى لنا بعض إخواننا أن شاعرا كان في بلد
فقدم عليهم شاعر آخر ، فأراد أن يكسر عليه شوكته ، فقال لأهل البلد :
وتشابهت سور القرآن عليكم **
فقرنتم الأنعام بالشعراء !
7- في الأذكياء لابن الجوزي ص 218:
وصف لشاعر طِيْب خراسان ، فلما سافر
إليها لم تعجبه ، فقال :
تمنينا خراسانا زمانا ** فلم نعط المنى ، والصبر عنها
فلما أن أتيناها سراعا
** وجدناها بحذف النصف منها !
8- في الأذكياء لابن الجوزي ص106:
كان الأعمش
إذا صلى الفجر جاءه القراء فقرأوا ، وكان أبو حصين إمامهم ، فقال الأعمش يوما: إن
أبا حصين يتعلم القراءة منا لا يقوم من مجلسه كل يوم حتى يفرغ ويتعلم بغير شكر ،
ثم قال لرجل ممن يقرأ عليه : إن أبا حصين يكثر أن يقرأ بالصافات في صلاة الفجر ،
فإذا كان غدا فاقرأ عليّ الصافات ، واهمز الحوت ؛ فلما كان من الغد قرأ عليه الرجل
الصافات ، وهمز الحوت ، ولم يأخذ عليه الأعمش ، فلما كان بعد يومين ، أو ثلاثة قرأ
أبو حصين بالصافات في الفجر ، فلما بلغ الحوت همز ، فلما فرغوا من صلاتهم ، ورجع
الأعمش إلى مجلسه دخل عليه بعض إخوانه ، فقال الأعمش: يا أبا فلان لو صليت معنا
الفجر لعلمت ما لقي الحوت من هذا المحراب ؛ فعلم أبو حصين ما لذي فعل به ، فأمر
بالأعمش ، فسحب حتى أخرج من المسجد . قال : وكان أبو حصين عظيم القدر في قومه بني
أسد . اهـ.
ورويت
الحكاية بسياق مختلف في سير أعلام النبلاء 5/414.
من فوائد هذه الحكاية :
* إن ينتبه الطالب لفضل شيخه عليه ، وأن
يكثر من الدعاء له ، وشكره ، الثناء عليه ، وألا يتنكر له بعد أن ينتهي من
الاستفادة منه .
* لما قرأت هذه الحكاية تعجبت فقلت: وقد
كانوا يعانون مما نعاني منه ! فبعض الأئمة يمكث في الإمامة سنين طويلة ، ولا يعدو
بعض السور ، والمقاطع يكررها حتى كأنه لم ينزل من القرآن غيرها !
9- في تاريخ الدوري3/77 ترجمة رقم (309)
سمعت يحيى [بن معين]يقول: وذكرتُ له شيخنا كان
يلزم سفيان بن عيينة يقال له: ابن مناذر (1) ؟
فقال: أعرفه كان صاحب شعر ، ولم يكن من أصحاب
الحديث ، وكان يرسل العقارب في مسجد الحرام حتى تلسع الناس !! ، وكان يَصبُ
المداد [الحبر] في المواضع التي يتوضى منها حتى تسود وجوه الناس !! ليس يروى عنه
رجل فيه خير.
-------
(1) محمد
بن مناذر مولى بني صبير بن يربوع شاعر معروف .
مترجم في :
الأنساب [مخطوط ص :أ326]، ومعجم الأدباء 5/447، والوافي
5/43 .
10- قال
شيخ الإسلام ابن تيمية ـ الفتاوي 4/73ـ وابن الفارض ـ من متأخري الاتحادية ـ صاحب
القصيدة التائية المعروفة :بـ "نظم السلوك" ، وقد نظم فيها الاتحاد نظما
رائق اللفظ ؛ فهو أخبث من لحم خنزير في صينية من ذهب ، وما أحسن تسميتها بنظم : "الشكوك " الله أعلم بها وبما اشتملت عليه ، وقد نفقت كثيرا ، وبالغ أهل
العصر في تحسينها ، والاعتداد بما فيها من الاتحاد ، لما حضرته الوفاة أنشد:
إن كان
منزلتي في الحب عندكم * ما قد لقيت فقد
ضيعت أيامي
أمنية ظفرت
نفسي بها زمنا * واليوم أحسبها أضغاث أحلام .اهـ
من فوائد
هذا النقل :
* إنصاف
المخالف ، فقد وصف النظم بأنه : رائق اللفظ .
* هذا
التشبيه اللطيف المليح من شيخ الإسلام يبين ويقرب حال النظم من حيث اللفظ ،
والمحتوى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق