291- قال شيخ الإسلام في «درء تعارض العقل
والنقل» 5/204: «معارضة أقوال الأنبياء بآراء الرجال وتقديم ذلك عليها، هو من فعل
المكذبين للرسل ؛ بل هو جماع كل كفر ، كما قال الشهرستاني في أول كتابه المعروف بـ
«الملل والنحل» ما معناه: أصل كل شر هو من معارضة النص بالرأي، وتقديم الهوى على
الشرع». ونحوه في 5/7.
292- قال شيخ الإسلام: الأسولة والمعارضات الفاسدة التي يمكن أن
يوردها بعض الناس على الأدلة = لا نهاية لها.
فإن هذا من باب الخواطر الفاسدة، وهذا لا يحصيه أحد إلا الله
تعالى، لكن إذا وقع مثل ذلك لناظر أو مناظر = فإن الله ييسر من الهدى ما يبن له
فساد ذلك،
فإن هدايته لخلقه وإرشاده لهم هو بحسب حاجتهم إلى ذلك، وبحسب
قبولهم الهدى وطلبهم له قصداً وعملاً.
«درء التعارض» 3/162
هذا كلام حسن، لذلك لا يهولنك ما يورده بعض الضلال من اعتراضات
على النصوص والأحكام = فعامته من جنس هذا.
293- تجد بعض الأئمة يقول: أصح حديث في هذا الباب حديث كذا ..
ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون الحديث صحيحا، فإنهم يقولون:
هذا أصح ما جاء في الباب، وإن كان ضعيفا، ومرادهم: أرجحه وأقله ضعفا.
انظر: «الأذكار» للنووي ص186 ، و«تدريب الراوي» 1/92.
294-قال ابن حمدان: كنت أطالع على درس الشيخ المجد، وما أبقي
ممكنا؛ فإذا حضرت الدرس = أتى الشيخ بأشياء كثيرة لا أعرفها. ذيل طبقات الحنابلة
4/4
واليوم: أكثر الطلاب يحضر ولم يطالع، وربما لا يأتي أكثر الشيوخ
بأشياء جديدة؟!
فالوضع بحاجة إلى إصلاح.
295-كثير من الناس يفهمون بعض كلمات القرآن بناء على اللغة
العامية التي أعتادوها= فينتج عن هذا فهم غلط لكلام الله. مثال: قال تعالى:
{وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ}.
جابوا: خرقوا وقطعوا.
ويفهمها بعضهم غلطا، جابوا: أحضروا وأتوا.
ومثال آخر للفهم الغلط بذاك السبب: قال تعالى:{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى
* ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} فـ«أولى» كلمة تهديد ووعيد، من جنس: «ويل» وكثير
من الناس يفهمها بالمعنى المشهور لكلمة «أولى»، وهذا غلط .
ومن الآيات التي فهمهما بعض الناس غلطا، قوله تعالى:
{قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}، والصحيح في معناها، أنى: كيف. يؤفكون:
يصرفون.
أي: أهلكم الله ولعنهم، كيف ينصرفون عن الحق إلى هذا الكفر
والنفاق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق