71- في آخر كتاب الأشباه والنظائر للحافظ
السيوطي ص541:
هَذِهِ
مَسَائِلُ فِيمَا لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهْلِ وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ
فَقَالَ :
ثَلَاثُونَ لَا عُذْرَ بِجَهْلٍ يُرَى بِهَا * وَزِدْهَا مِنْ
الْأَعْدَادِ عَشْرًا لِتَكْمُلَا
فَأَوَّلُهَا بِكْرٌ تَقُولُ لِعَاقِدٍ : * جَهِلْت بِأَنَّ
الصَّمْتَ كَالنُّطْقِ مِقْوَلَا
كَمَنْ سَكَتَتْ حِينَ الزَّوَاجِ فَجُومِعَتْ * فَقَالَتْ :
أَنَا لَمْ أَرْض بِالْعَقْدِ أَوَّلَا
كَذَا شَاهِدٌ فِي الْمَالِ وَالْحَدِّ مُخْطِئًا * شَهَادَةَ
صِدْقٍ ضَامِنٌ حِينَ بَدَّلَا
وَآكِلُ مَالٍ لِلْيَتِيمِ وَوَاطِئٌ * رَهِينَ اعْتِكَافٍ
بِالشَّرِيعَةِ جَاهِلَا
كَذَا قَاذِفٌ شَخْصًا يَظُنُّ بِأَنَّهُ * رَقِيقٌ فَبَانَ
الشَّخْصُ حُرًّا مُكَمَّلَا
وَمَنْ قَامَ بَعْدَ
الْعَامِ يَشْفَعُ خَاطِرًا * مَعَ الْعِلْمِ بِالْمُبْتَاعِ وَالْبَيْعِ أَوَّلَا
وَمَنْ مُلِّكَتْ أَوْ خُيِّرَتْ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ *
لِتَقْضِيَ حَتَّى فَارَقَتْ وَتَفَاصَلَا
كَذَاك طَبِيبٌ قَائِلٌ
بِعِلَاجِهِ * بِلَا عِلْمٍ أَوْ مُفْتٍ تَعَدَّى تَجَاهُلَا
وَبَائِعُ عَبْدٍ بِالْخِيَارِ يَرُومُ أَنْ * يَرُدَّ وَقَدْ
وَلَّى الزَّمَانُ مُهَرْوِلَا
وَمَنْ أَثْبَتَتْ إضْرَارَ زَوْجٍ فَأُمْهِلَتْ * فَجَامَعَهَا
قَبْلَ الْقَضَاءِ مُعَاجِلَا
وَعَبْدٌ زَنَى أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ جَاهِلًا * بِعِتْقٍ
فَحَدُّ الْحُرِّ يَجْرِي مُفَصَّلَا
وَيُفْسَخُ بَيْعٌ فَاسِدٌ مُطْلَقًا وَلَا * يُسَامَحُ فِيهِ
مَنْ عَنْ الْحَقِّ حُوِّلَا
وَكُلُّ زَكَاةٍ مِنْ دَفْعِهَا لِكَافِرٍ * وَغَيْرِ فَقِيرٍ
ضَامِنٌ تِلْكَ مُسَجَّلَا
وَمَنْ يُعْتِقُ الشَّخْصَ الْكَفُورَ لِجَهْلِهِ * فَلَا يُجْزِي فِي كَفَّارَةٍ وَتَبَتُّلَا
كَذَا مُشْتَرِي مَنْ أَوْجَبَ الشَّرْعُ عِتْقَهُ * عَلَيْهِ
وَلَا رَدَّ لَهُ وَلَهُ الْوِلَا
وَآخِذُ حَدٍّ مِنْ
أَبِيهِ مُسْتَوٍ * كَتَحْلِيفِهِ إذْ بِالْعُقُوقِ تَزَيَّلَا
وَمَنْ يَقْطَعُ الْمَسْلُوكُ جَهْلًا فَلَا نَرَى *
شَهَادَتَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تُقْبَلَا
كَمَنْ يُرِيَا عَدْلَيْنِ فَرْجًا وَمَحْرَمًا * يُبَاحُ وَحُرًّا يُسْتَرَقُّ فَأَهْمِلَا
وَسَارِقُ مَا فِيهِ النِّصَابُ مُؤَاخَذٌ * وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
ظَرْفُ النِّصَابِ مُعَادِلَا
وَوَاطِئُ مَنْ قَدْ أُرْهِنَتْ عِنْدَهُ فَمَا * يَكُونُ لَهُ عَنْ حَدِّ ذَلِكَ مَعْزِلَا
كَذَلِكَ مَنْ يَزْنِي وَيَشْرَبُ جَاهِلًا * مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي حَدُّهُ لَيْسَ
مُهْمَلَا
وَمَنْ رَدَّ رَهْنًا بَعْدَ حَوْزٍ لِرَبِّهِ * فَلَا شَكَّ
أَنَّ الْحَوْزَ صَارَ مُعَطَّلَا
وَتَخْيِيرُ مَنْ قَدْ أُعْتِقَتْ ثُمَّ جُومِعَتْ * تَفُوتُ
بِجَهْلِ الْحُكْمِ وَالْعِتْقَ أَهْمِلَا
وَلَا يَنْفِ حَمْلَ الْعُرْسِ زَوْجٌ لَهَا * إذَا رَآهُ
وَلَمْ يَنْهَضْ بِذَلِكَ مَعْدِلَا
وَمَنْ أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِ زَوْجٍ لِغَيْبَةٍ * فَجَا
نَعْيُهُ رَدَّتْ مِنْ الْوِدِّ فَاضِلَا
وَمَنْ سَكَنَتْ حِينَ ارْتِجَاعٍ وَجُومِعَتْ * فَقَالَتْ :
لَقَدْ كَانَ اعْتِقَادِي كَامِلَا
وَلَيْسَ لِمَنْ قَدْ حِيزَ عَنْهُ مَتَاعُهُ * مَقَالٌ إذَا
مَا الْحَوْزُ كَانَ مُطَوَّلَا
وَقَدْ قَامَ بَعْدَ
الْحَوْزِ يَطْلُبُ مِلْكَهُ * وَقِيلَ لَهُ : قَدْ بِعْت ذَلِكَ أَوَّلَا
وَمَنْ هُوَ فِي صَوْمِ الظِّهَارِ مُجَامِعٌ * لِزَوْجَتِهِ
يَسْتَأْنِفُ الصَّوْمَ مُكْمِلَا
وَلَيْسَ لِذِي مَالٍ يُبَاعُ بِعِلْمِهِ * وَيَشْهَدُ قَبْضًا
بَعْدَهُ أَنْ يُبَدَّلَا
وَمَنْ زَوْجُهَا قَدْ مَلَّكَ الْغَيْرَ أَمْرَهَا * فَلَمْ
يَقْضِ حَتَّى جُومِعَتْ صَارَ مَعْزِلَا
وَإِنْ مَلَكَهَا
الزَّوْجُ ثُمَّ تَصَالَحَا * عَقِيبَ قَبُولٍ كَانَ لَيْسَ مُفَصَّلَا
وَمَا سُئِلَتْ عَنْهُ فَلَيْسَ لَهَا إذَنْ * تَقُولُ ثَلَاثًا
كَانَ قَصْدِي أَوَّلَا
وَإِنْ بَعْدَ
تَمْلِيكٍ قَضَتْ بِبَيَانِهَا * فَقَالَتْ جَهِلْت الْحُكْمَ فِيهِ مُعَاجِلَا
فَلَيْسَ لَهُ عُذْرٌ إذَا قَالَ : لَمْ أُرِدْ * سِوَى
طَلْقَةٍ وَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا خَلَا
وَإِنْ أَمَةٌ قَالَتْ وَبَائِعُهَا : لَقَدْ * تَزَوَّجَهَا
شَخْصٌ فَفَارَقَ وَانْجَلَا
فَلَيْسَ لِمَنْ يَبْتَاعُهَا بَعْدَ عِلْمِهِ * بِذَلِكَ
عُذْرٌ إنْ يَرِدْ إذْنٌ بِلَا
وَلَا يَطَأَنَّهَا أَوْ يُزَوِّجَهَا إلَى * ثُبُوتِ خُلُوٍّ
مِنْ زَوَاجٍ تَحَوَّلَا
وَمَنْ قَبْلَ تَكْفِيرِ الظِّهَارِ مُجَامِعٌ * يَذُوقُ
عِقَابًا بِاَلَّذِي قَدْ تَحَمَّلَا
وَحَقُّ الَّذِي قَدْ
خُيِّرَتْ سَاقِطٌ إذَا * بِوَاحِدَةٍ قَالَتْ : قَضَيْت تَجَاهُلَا
وَلَيْسَ لَهَا عُذْرٌ بِدَعْوَى جَهَالَةٍ * وَذَاكَ الَّذِي
قَدْ أَوْقَعَتْ عَادَ بَاطِلَا
وَمَنْ قَالَ : إنْ شَهْرَيْنِ غِبْتُ وَلَمْ أَعُدْ *
فَأَمْرُك قَدْ صَيَّرْتُ عِنْدَكِ جَاعِلَا
فَمَرَّ وَلَمْ تُوقِعْ وَمَا أَشْهَدْت عَلَى * بَقَاهَا
وَطَالَتْ صَارَ عَنْهَا مُحَوَّلَا
وَذَاكَ كَثِيرٌ فِي
الْوُضُوءِ وَمِثْلُهَا * بِفَرْضِ صَلَاةٍ ثُمَّ حَجٍّ تَحَصَّلَا . اهـ
قلت: قد يظن أن هذه المنظومة في فروع الشافعية ، وليس كذلك ، بل
هي
للشيخ بهرام بن عبد الله المالكي المتوفى عام 805هـ ، وقد طبعت مع شرح الشيخ الأمير محمد بن محمد
الأزهري المالكي في دار الغرب الإسلامي.
وينظر في الأشباه والنظائر ص199 : صورا لم يعذر فيها بالجهل .
72- قال
الحافظ السيوطي في الأشباه والنظائر ص386:
في معرض كلامه عن ضابط الْكَبَائِرِ ، وعدها: ..وأما حصر
الكبائر بالعد فلا يمكن استيفاؤه .. ، وأكثر من رأيته عدها عدها .. السبكي في
"جمع الجوامع" فأورد منها خمسة وثلاثين كبيرة ، أكثر ها في الروضة ، و
أصلها ، وَقَدْ أَوْرَدْتُهَا نَظْمًا فِي ثَمَانِيَةِ أَبْيَاتٍ لَا حَشْوَ
فِيهَا فَقُلْت :
كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا
وَشُرْبِ الْخَمْرِ * وَمُطْلَقِ الْمُسْكِرِ ثُمَّ السِّحْرِ
وَالْقَذْفِ وَاللِّوَاطِ ثُمَّ الْفِطْرِ * وَيَأْسِ رَحْمَةٍ
وَأَمْنِ الْمَكْرِ
وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالشَّهَادَهْ * بِالزُّورِ
وَالرِّشْوَةِ وَالْقِيَادَهْ
مَنْعُ زَكَاةٍ وَدِيَاثَةٌ فِرَارْ * خِيَانَةٌ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ظِهَارْ
نَمِيمَةٌ كَتْمُ
شَهَادَةِ يَمِيَنْ * فَاجِرَةٍ عَلَى نَبِيِّنَا يَمِيَنْ
وَسَبُّ صَحْبِهِ وَضَرْبُ الْمُسْلِمِ * سِعَايَةٌ عَقٌّ
وَقَطْعُ الرَّحِمِ
حِرَابَةٌ تَقْدِيمُهُ الصَّلَاةَ أَوْ * تَأْخِيرُهَا وَمَالُ
أَيْتَامٍ رَأَوْا
وَأَكْلُ خِنْزِيرٍ وَمَيْتٍ وَالرِّبَا * وَالْغُلِّ أَوْ
صَغِيرَةٌ قَدْ وَاظَبَا . اهـ
قلت: انظر في عد الكبائر (نظما) بأكثر مما ذكر السيوطي ، وأعذب
لفظا ، وأجمل نظما ؛ منظومة الكبائر للحجاوي .
73- في دليل الفالحين 1/ 254: نظم بعض المتأخرين آخر من مات من
الصحابة في البلدان المتفرقة فقال:
آخر من مات من الصحابة * أبو الطفيل موته بمكة
سهل بن عبد الله بالمدينة * وأنس بن مالك بالبصرة
ومات بالشام أبو قرصافه * وابن أبي أوفى الحمام وافه
بالكوفة ، واليمن اذكر أبيضا * وبخرسان بريدة قضى
ولم تتم مائة إلا وقد * ماتو ولم يبق على الرض أحد
رأى بعينيه النبي المصطفى * فاحفظ لنظمي ذا تنال الشرفا
قلت: ويزاد عليه :
آخر الصحب بحمص ماتا * أبو أمامة وذا قد فاتا اهـ .
74- في
المزهر في علوم اللغة للحافظ السيوطي 1/87:
فائدة : قال أبو الحسن الشاري في فهرسته : كان شيخنا أبو ذر
يقول: المختصرات التي فضلت على الأمهات أربعة : مختصر العين للزبيدي ، ومختصر
الزاهر للزجاجي ، ومختصر سيرة ابن إسحاق لابن هشام ، ومختصر الواضحة للفضل بن سلمة
. اهـ
75- في
المزهر في علوم اللغة للحافظ السيوطي 2/319:
فصل : ومن بركة العلم وشكره عزوه إلى قائله .
قال الحافظ
أبو الطاهر السلفي سمعت أبو الحسن الصيرفي يقول: سمعت أبا العباس الصوري يقول: قال
لي عبد الغني بن سعيد: لما وصل كتابي إلى أبي عبد الله الحاكم أجابني بالشكر عليه
، وذكر أنه أملاه على الناس ، وضمّن كتابه إلي الاعتراف بالفائدة ، وأنه لا يذكرها
إلا عني ، وأن أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثهم قال: حدثنا العباس بن محمد
الدروي قال: سمعت أبا عبيد يقول: من شكر العلم
أن تستفيد الشيء ، فإذا ذكر لك قلت: خفي علي كذا وكذا ، ولم يكن لي به علم
حتى أفادني فلان فيه كذا وكذا ؛ فهذا شكر العلم . انتهى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق