الجمعة، 7 يوليو 2017

31-35



31- سؤالات البرذعي 2/575:
قلت : لأبي زرعة قرة بن حبيب تغير؟
 فقال: نعم كنا أنكرناه بآخره ، غير أنه كان لا يحدث إلا من كتابه ، ولا يحدث حتى يحضر ابنه ، ثم تبسم ، فقلت: لم تبسمت؟
 قال: أتيته ذات يوم ، وأبو حاتم ، فقرعنا عليه الباب ، واستأذنا عليه ، فدنا من الباب ليفتح لنا ، فإذا ابنته قد خـ[ـا]فت ، وقالت له: يا أبة إن هؤلاء أصحاب الحديث ، ولا آمن أن يلغطوك ، أو يدخلوا عليك ما ليس من حديثك ، فلا تخرج إليهم حتى يجيء أخي ـ تعني علي بن قرة ـ فقال لها: أنا أحفظ فلا أمكنهم ذاك .
فقالت: لست أدعك تخرج فإني لا آمنهم عليك ، فما زال قرة يجتهد ، ويحتج عليها في الخروج ، وهي تمنعه ، وتحتج عليه في ترك الخروج إلى أن يجيء علي بن قرة ، حتى غلبت عليه ، ولم تدعه .
قال أبو زرعة: فانصرفنا ، وقعدنا حتى وافى ابنه علي ، قال أبو زرعة: فجعلت أعجب من صرامتها ، وصيانتها أباها.


32- سؤالات البرذعي 2/420:
قلت ابن مناذر (1) رجل كان يلزم ابن عيينة ؟
قال: نعم ، له قصة كان افتتن بابن لعبد الوهاب الثقفي ، وكان يقول فيه الأشعار نسال الله الستر والعافية.
قلت: فتراه مع هذا البلاء كان يكذب في الحديث؟
 قال: أما هذا فلا أعلمه .
وحضرت أبا زرعة بعد ما قال لي هذه بأيام عند أبي حاتم ، وهو يقول: تكلمت بكلمة منذ أيام مع هذا [البرذعي] أتعبتني ، وأنا عليها من النادمين : ذكرت ابن مناذر ، فقلت: كان افتتن بابن لعبد الوهاب الثقفي  فندمت ، لم أطلق هذه اللفظة في أحد.


33- تنبيه الرجل العاقل 2/580:
وقال جندب بن عبد الله : " دخل عليّ فتية حزاورة أيام النهر ، فقالوا : ندعوك إلى كتاب الله ، قال : قلت: أنتم ؟!
قالوا : نحن ، قلت: أنتم ؟!
قالوا : نحن .
قلت : يا أخباث خليقة الله ! في اتباعنا تخافون الضلالة ، أم في غير سنتنا تلتمسون الهدى ؟!
اخرجوا عني ".
ونحوه في إعلام الموقعين 4/139


34- الورع لابن أبي الدنيا ـ رحمه الله ـ ص 100
قال ابن أبي الدنيا: قرأت في كتاب أبي جعفر الأدمي بخطه قال: كنت باليمن في بعض أسفاري فإذا رجل معه ابن له شاب، فقال إن هذا أبي، وهو من خير الآباء ، وقد يصنع شيئا أخاف عليه منه !
قلت: وأي شيء يصنع ؟
قال: لي بقر تأتيني مساء فأحلبها ، ثم أتي أبي وهو في الصلاة ، فأحب أن يكون عيالي يشربون فضله ، ولا أزال قائما عليه ، والإناء في يدي ، وهو مقبل على صلاته ، فعسى أن لا ينفتل ، ويقبل علي حتى يطلع الفجر ! قلت للشيخ: ما تقول ؟
قال: صدق ، وأثنى على ابنه ، وقال لي: أخبرك بعذري ، إذا دخلت في الصلاة ، فاستفتحت القرآن ذهب بي مذاهب ، وشغلني حتى ما أذكره حتى أصبح !
قال سلامة : فذكرت أمرهما لعبد الله بن مرزوق ، فقال: هذان يدفع بهما عن أهل اليمن .
قال: وذكرت أمرهما لابن عيينة ، فقال: هذان يدفع بهما عن أهل الدنيا.اهـ
قلت: نسأل الله العفو ، والستر ! ما حالنا اليوم ؟!


35- قال الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد 7/60:
حدثني الأزهري أخبرنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني حدثني الزبير بن عبد الواحد حدثني يوسف بن يعقوب بن مهران الأنماطي ببغداد حدثنا داود بن علي الأصبهاني حدثنا أبو ثور قال سمعت الشافعي يقول: قلت لبشر المريسي: ما تقول في رجل قُتل وله أولياء صغار وكبار، هل للأكابر أن يقتلوا دون الأصاغر؟
فقال: لا.
فقلت له: فقد قَتَل الحسنُ بن علي بن أبي طالب ابنَ ملجم، ولعلي أولاد صغار .
فقال: أخطأ الحسن بن علي!
فقلت: أما كان جواب أحسن من هذا اللفظ؟!
قال: وهجرته من يومئذ . اهـ
وفي مسائل إسحاق بن منصور الكوسج 2/286:
قلت [للإمام أحمد بن حنبل]: إن رجلا جاء إلى أهل بيت فاستسقاهم  فلم حتى مات؟
قال: أغرمهم عمر الدية، رضوان الله عليه.
قلت: أي شيء تقول أنت؟
قال: أي شيء؟!  أقول بقولة عمر رضي الله عنه.
قلت: أتقوله أنت؟
قال: أي والله.
قلت: هذا من تعظيمهم للصحابة وعلمهم، وأدبهم معهم، وهذا قل في بعض المتأخرين.
قال أبو شامة في «مختصر المؤمل» ص114: ومن العجب أن كثيرا منهم إذا ورد على مذهبهم أثر عن بعض أكابر الصحابة، يقول مبادرا بلا حياء ولا حشمة : «مذهب الشافعي الجديد أن قول الصحابي ليس بحجة »...
وفي «سبل السلام» شيء من ذا كقوله: في قتل الغيلة : وأما حكم عمر ـ رضي الله عنه ـ ففعل صحابي لا تقوم به الحجة!
وقوله في حديث التراويح : وأما قوله ـ يعني عمر رضي الله عنه ـ «نعم البدعة»، فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة! وغير ذلك.

أقول: لينتبه طالب العلم من الوقوع في مثل هذه العبارات، لما فيها من سوء الأدب، ولما تدخله على قائلها من العجب والغرور .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق