الجمعة، 7 يوليو 2017

236-240



236- معجم الأدباء 2/32:
في ترجمة: أحمد بن محمد بن مختار الواسطي أبي علي النحوي
قال ياقوت: حدثني أبو عبد الله محمد بن سعد بن الحجاج الدبيثي قال حدثني عبد الوهاب بن غالب عن الشريف أبي العلاء ابن التقي قال: قدم إلى واسط في بعض الأعوام عسكر الأعاجم ، فنهبوا قطعة من البلد ، و نهبوا دكان الشيخ أبي علي بن مختار و نزلوا بداره
قال الشريف: فدخلت معه إليهم نستعطفهم أن يردوا عليه بعض ما أخذوه منه ، فلم نر لذلك وجها، و خرجنا و هو يقول:
تذكرت ما بين العذيب و بارق  * مجرى عوالينا و مجرى السوابق 
ثم التفت إلي فقال: ما العامل في الظرف في هذا البيت ؟
فقلت له: يا سيدي ما أشغلك ما أنت فيه عن النحو و النظر فيه ؟!
فقال: يا بني و ما يفيدني إذا حزنت ؟



237- قال ابن القيم في زاد المعاد 3/235:
أَكْثَرُ الْخَلْقِ بَلْ كُلّهُمْ إلّا مَنْ شَاءَ اللّهُ يَظُنّونَ بِاَللّهِ غَيْرَ الْحَقّ ظَنّ السّوْءِ؛ فَإِنّ غَالِبَ بَنِي آدَمَ يَعْتَقِدُ أَنّهُ مَبْخُوسُ الْحَقّ نَاقِصُ الْحَظّ، وَأَنّهُ يَسْتَحِقّ فَوْقَ مَا أَعْطَاهُ اللّهُ ، وَلِسَانُ حَالِهِ يَقُولُ: ظَلَمَنِي رَبّي وَمَنَعَنِي مَا أَسْتَحِقّهُ، وَنَفْسُهُ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَهُوَ بِلِسَانِهِ يُنْكِرُهُ وَلَا يَتَجَاسَرُ عَلَى التّصْرِيحِ بِهِ، وَمَنْ فَتّشَ نَفْسَهُ وَتَغَلْغَلَ فِي مَعْرِفَةِ دَفَائِنِهَا وَطَوَايَاهَا = رَأَى ذَلِكَ فِيهَا كَامِنًا كُمُونَ النّارِ فِي الزّنَادِ؛ فَاقْدَحْ زِنَادَ مَنْ شِئْت يُنْبِئْك شَرَارُهُ عَمّا فِي زِنَادِهِ، وَلَوْ فَتّشْت مَنْ فَتّشْته = لَرَأَيْت عِنْدَهُ تَعَتّبًا عَلَى الْقَدَرِ، وَمَلَامَةً لَهُ، وَاقْتِرَاحًا عَلَيْهِ خِلَافَ مَا جَرَى بِهِ، وَأَنّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا، فَمُسْتَقِلّ وَمُسْتَكْثِرٌ، وَفَتّشْ نَفْسَك هَلْ أَنْتَ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ؟

فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ ** وَإِلّا فَإِنّي لَا إِخَالُك نَاجِيًا

فَلْيَعْتَنِ اللّبِيبُ النّاصِحُ لِنَفْسِهِ بِهَذَا الْمَوْضِعِ، وَلْيَتُبْ إلَى اللّهِ تَعَالَى، وَلِيَسْتَغْفِرْهُ كُلّ وَقْتٍ مِنْ ظَنّهِ بِرَبّهِ ظَنّ السّوْءِ، وَلْيَظُنّ السّوءَ بِنَفْسِهِ الّتِي هِيَ مَأْوَى كُلّ سُوءٍ وَمَنْبَعُ كُلّ شَرّ ، الْمُرَكّبَةُ عَلَى الْجَهْلِ وَالظّلْمِ، فَهِيَ أَوْلَى بِظَنّ السّوءِ مِنْ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ، وَأَعْدَلِ الْعَادِلِينَ، وَأَرْحَمِ الرّاحِمِينَ، الْغَنِيّ الْحَمِيدِ، الّذِي لَهُ الْغِنَى التّامّ، وَالْحَمْدُ التّامّ، وَالْحِكْمَةُ التّامّةُ، الْمُنَزّهُ عَنْ كُلّ سُوءٍ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَذَاتُهُ لَهَا الْكَمَالُ الْمُطْلَقُ مِنْ كُلّ وَجْهٍ ، وَصِفَاتُهُ كَذَلِكَ ، وَأَفْعَالُهُ كَذَلِكَ كُلّهَا حِكْمَةٌ وَمَصْلَحَةٌ وَرَحْمَةٌ وَعَدْلٌ وَأَسْمَاؤُهُ كُلّهَا حُسْنَى.



238- في تَارِيخِ بَغْدَادَ لِابْنِ النَّجَّارِ : أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ أَرَادَ الْخُرُوجَ مَرَّةً مِنْ بَغْدَادَ ، فَاجْتَازَ بَعْضَ الطَّرِيقِ ، وَإِذَا بِرَجُلٍ عَلَى رَأْسِهِ سَلَّةٌ فِيهَا بَقْلٌ ، وَهُوَ يَقُولُ لِآخَرَ : مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرَاخِي الِاسْتِثْنَاءِ غَيْرُ صَحِيحٍ .
وَلَوْ صَحَّ لَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ } بَلْ كَانَ يَقُولُ لَهُ : اسْتَثْنِ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّوَسُّلِ إلَى الْبِرِّ بِذَلِكَ ، فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ : بَلْدَةٌ فِيهَا رَجُلٌ يَحْمِلُ الْبَقْلَ يَرُدُّ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا تَسْتَحِقُّ أَنْ يُخْرَجُ مِنْهَا .
بواسطة شرح الكوكب المنير 3/302



239- قال ابن الجوزي في المنتظم 10/215:
وكان يُقرأ عنده [الوزير ابن هبيرة] الحديث في كل يوم بعد العصر، فحضر فقيه مالكي، فذكرت مسألة، فخالف فيها ذلك الفقيه فاتفق الوزير وجميع العلماء على شيء ، وذلك الفقيه يخالف، فبدر من الوزير أن قال له: أحمار أنت! أما ترى الكل يخالفونك وأنت مصر.
فلما كان في اليوم الثاني قال الوزير للجماعة: جرى مني بالأمس ما لا يليق بالأدب حتى قلت له تلك الكلمة، فليقل لي كما قلت له، فما أنا إلا كأحدكم، فضج المجلس بالبكاء، وأخذ ذلك الفقيه يعتذر، ويقول: أنا أولى بالاعتذار، والوزير يقول: القصاص القصاص .
فقال يوسف الدمشقي: يا مولانا إذا أبى القصاص فالفداء.
فقال الوزير: له حكمه .
فقال الرجل: نعمك علي كثيرة فأي حكم بقي لي ؟!
قال: لا بد .
قال: علي بقية دين مائة دينار .
فقال: يعطى مائة دينار لإبراء ذمته ، ومائة لإبراء ذمتي ، فأحضرت في الحال ، فلما أخذها قال الوزير: عفا الله عنك وعني وغفر لك ولي.



240- في هامش كتاب «الرد على المنطقيين » لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ص 239، نقل المحقق الشيخ عبد الصمد شرف الدين  ـ رحمه الله ـ من هامش النسخة الخطية ما نصه:

تصريح من المصنف ـ رحمه لله ـ بأن «المضنون به على غير أهله » تأليف الغزالي، وقد وقفت عليه ورأيت فيه كفريات بلا ريب ، فأحرقته ـ بحمد الله ـ ، وخبزت على ناره ونار «الإنسان الكامل» للجيلي طعاما، وكنت مريضا فلما أكلته شفاني الله ـ وله الحمد ـ ببركات نصري لدين الإسلام ، الحمد لله، ولم أكن أظنه للغزالي حتى رأيت كلام المصنف رحمه الله .   


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق