41- ملخص
مسند يعقوب بن شيبة [ص36/أ]:
وقال بشر
بن عاصم: قلت لسعيد بن المسيب يا أبا محمد : ما يمنعك أن تخرج كما يخرج أهل المدينة
إلى تلك الشعاب والأودية ـ قال: ولهم زمان يخرجون فيه إلى تلك الشعاب يصيبون من
الثوم ـ ؟
قال : لا
والله ، لا أبيع خمسا وعشرين ومائة صلاة كل يوم بأكلة من ثوم ! اهـ
لله دره من
إمام فأين من يضيع الصلاة اليوم ؟
وأين من
يأكل من هذه البقول النتنة ثم يزاحم المصلين وكأنه يفوح مسكا ؟!
42- قال أبو نعيم في الحلية 9/118:
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أي
رجاء ثنا الربيع قال: سمعت الشافعي يقول: وددت أن الخلق يتعلمون هذا العلم ولا
ينسب إلي منه شيء .
حدثنا إبراهيم بن أحمد المقري ثنا أحمد بن محمد بن عبيد الشعراني قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: دخلت على الشافعي ـ وهو عليل ـ فسأل عن أصحابنا ، وقال: يا بني لوددت أن الخلق كلهم تعلموا ـ يريد كتبه ـ ولا ينسب إلي منه شيء.
حدثنا إبراهيم بن أحمد المقري ثنا أحمد بن محمد بن عبيد الشعراني قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: دخلت على الشافعي ـ وهو عليل ـ فسأل عن أصحابنا ، وقال: يا بني لوددت أن الخلق كلهم تعلموا ـ يريد كتبه ـ ولا ينسب إلي منه شيء.
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد
بن يعقوب ثنا أبو حاتم حدثني حرملة قال: سمعت الشافعي يقول: وددت أن كل علم أعلمه
يعلمه الناس أوجر عليه ، ولا يحمدوني. اهـ.
قلت: هذا دليل على كمال الصدق والنصح ، فما
بال بعض طلبة العلم اليوم يخافون من إظهار ما عندهم مخالفة أن يسبقوا إلى نشره ،
أو نشر بعضه ؟!
وقد تكون فيه لفته لمن يكتب باسم مستعار في
المنتديات!
43- قال أبو نعيم في الحلية 9/120
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أبي
رجاء قال سمعت الربيع يقول مرض الشافعي فدخلت عليه فقلت: يا أبا عبدالله قوى الله
ضعفك ،
فقال: يا أبا محمد لو قوى الله ضعفي على قوتي
أهلكني!
قلت: يا أبا عبدالله ما أردت إلا الخير .
فقال: لو دعوت الله علي لعلمت أنك لم ترد إلا
الخير.اهـ .
قلت: علم صدق مودته ، فتجاوز الألفاظ .
44- وذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبد الله
بن أبي سعد الكراني، أن عبد الله بن سعيد بن زرارة ، حدثه عن محمد بن إبراهيم
السياري، قال: لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون ، أذن له ، فدخل عليه
وعنده إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، وكان العتابي شيخاً جليلاً نبيلاً ، فسلم فرد
عليه وأدناه ، وقربه حتى قرب منه ، فقبل يده: ثم أمره بالجلوس فجلس ، وأقبل عليه
يسائله عن حاله ، وهو يجيبه بلسان ذلق طلق، فاستظرف المأمون ذلك ، وأقبل عليه
بالمداعبة والمزاح ، فظن الشيخ أنه استخف به ، فقال: يا أمير المؤمنين: الإيناس
قبل الإبساس !
فاشتبه على المأمون قوله ، فنظر إلى
إسحاق مستفهماً ، فأومأ إليه ، وغمزه على معناه حتى فهم ،
فقال: يا غلام ، ألف دينار! فأتي بذاك ، فوضعه
بين يدي العتابي ، وأخذوا في الحديث ، وغمز المأمون إسحاق بن إبراهيم عليه ، فجعل
العتابي لا يأخذ في شيء إلا عارضه فيه إسحاق ، فبقي العتابي متعجباً ، ثم قال: يا
أمير المؤمنين ، أتأذن لي في سؤال هذا الشيخ عن اسمه؟ قال: نعم سل.
فقال لإسحاق: يا شيخ من أنت ؟ وما اسمك ؟ قال: أنا
من الناس ، واسمي كل بصل.
فتبسم العتابي وقال: أما النسب فمعروف ،
وأما الاسم فمنكر !.
فقال إسحاق: ما أقل إنصافك ، أتنكر أن
يكون اسمي كل بصل؟ واسمك كل ثوم ،
وكل ثوم من الأسماء ، أو ليس البصل أطيب
من الثوم ؟!
فقال له العتابي: لله درك ، ما أحجك ،
أتأذن لي يا أمير المؤمنين في أن أصله بما وصلتني به ؟ فقال له المأمون: بل ذلك
موفر عليك ونأمر له بمثله .
فقال له إسحاق: أما إذا أقررت بهذا ، فتوهمني
تجدني ، فقال: ما أظنك إلا إسحاق الموصلي الذي تناهى إلينا خبره ، قال: أنا حيث
ظننت.
وأقبل عليه بالتحية والسلام ، فقال
المأمون ، وقد طال الحديث بينهما: أما إذ قد اتفقتما على المودة ، فانصرفا
متنادمين.
فانصرف العتابي إلى منزل إسحاق فأقام
عنده.
انتهى من الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني[ص
8469 من النسخة الإلكترونية] ، وأخرجه الخطيب في تأريخ بغداد 12/489 عن الحسن بن
الحسين النعالي عن أبي الفرج به .
والحكاية في تأريخ الطبري 5/204.
قلت: في لسان العرب: الكُلْثُوم: الكثـير
لـحم الـخدّين والوجه . و الكَلْثمة: اجتماع لـحم الوجه . وجارية مُكَلْثَمة:
حَسَنة دوائر الوجه ذات وجنتـين فاتَتْهما سُهولة الـخدَّين ، ولـم تلزمهما جُهومة
القُبْح . ووجه مُكَلْثَمٌ: مُستدير كثـير اللـحم ، وفـيه كالـجَوْز من اللـحم،
وقـيل: هو الـمتقارب الـجَعْدُ الـمُدَوَّر، ... و كُلْثُوم: رجل . و أُمُّ
كُلْثُوم: امرأَة .
45- قال حرملة قال: سمعت الشافعي يقول: «كل ما
قلت لكم؛ فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتراه حقا فلا تقبلوه؛ فإن العقول مضطرة إلى قبول الحق». «حلية
الأولياء» 9/124
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «تنبيه الرجل
العاقل» 1/389: [بعد كلام ذكره]
«وأعلم
أن هذا الكلام لكونه باطلا يستثقله القلب العاقل».
ولاشك أن العقول السلمية والفطر المستقيمة
تنفر من الباطل، لكن يقع الخلل من:
إلف الباطل، ومن قبوله لجلاله قائله.
إلف الباطل، ومن قبوله لجلاله قائله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق