الجمعة، 7 يوليو 2017

161-165



161- قال أبو نعيم في الحلية 3/6:
حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال ثنا زكريا بن يحيى المنقري قال ثنا الأصمعي قال ثنا حماد بن زيد قال: كان أيوب صديقا ليزيد بن الوليد ، فلما ولي الخلافة ، قال: اللهم أنسه ذكري .اهـ
قلت: الآن لا تسل عن فرحة من تولى بعض معارفه شيئا من الولايات !



162- قال أبو نعيم في الحلية 7/41:
حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله بن أحمد بن عيسى ثنا الحسين بن معاذ الحجبي ثنا أبو هشام ثنا داود عن أبيه قال: كنت مع سفيان الثوري فمررنا بشرطي نائم ، وقد حان وقت الصلاة ، فذهبت أحركه ، فصاح سفيان: مه !
فقلت: يا أبا عبدالله يصلي ، فقال: دعه لا صلى الله عليه ، فما استراح الناس حتى نام هذا .
نحوه :
قال ابن القيم في إعلام الموقعين 3/16:
وسمعت شيخ الإسلام ـ قدّس الله روحه ، ونوَّر ضريحه ـ يقول: مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر ، فأنكر عليهم من كان معي ؛ فأنكرتُ عليه ، وقلت له: إنما حرم الله الخمر ؛ لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس ، وسبي الذرية ، وأخذ الأموال ، فدعهم .
وذكر شيخ الإسلام معناه في الاستقامة ص426:
وأما الكفار فزوال عقل الكافر خير له وللمسلمين. أما له؛ فلأنه لا يصده عن ذكر الله وعن الصلاة بل يصده عن الكفر والفسق، وأما للمسلمين؛ فلأن السكر يوقع بينهم العداوة والبغضاء فيكون ذلك خيرا للمؤمنين، وليس هذا إباحة للخمر والسكر، ولكنه دفع لشر الشرين بأدناهما.
ولهذا كنت آمر أصحابنا أن لا يمنعوا   الخمر عن  أعداء المسلمين من التتار والكرج ونحوهم، وأقول إذا شربوا لم يصدهم ذلك عن ذكر الله وعن الصلاة بل عن الكفر والفساد في الأرض، ثم إنه يوقع بينهم العداوة والبغضاء، وذلك مصلحة للمسلمين، فصحوهم شر من سكرهم، فلا خير في إعانتهم على الصحو، بل قد يستحب أو يجب دفع شر هؤلاء بما يمكن من سكر وغيره،   فهذا في حق الكفار.
ومن الفساق الظلمة من إذا صحا كان في صحوه من ترك الواجبات وإعطاء الناس حقوقهم ومن فعل المحرمات والاعتداء في النفوس والأموال ما هو أعظم من سكره؛ فإنه إذا كان يترك ذكر الله والصلاة في حال سكره، ويفعل ما ذكرته في حال صحوه، وإذا كان في حال صحوه يفعل حروبا وفتنا لم يكن في شربه ما هو أكثر من ذلك، ثم إذا كان في سكره يمتنع عن ظلم الخلق في النفوس والأموال والحريم ويسمح ببذل أموال تؤخذ على وجه فيه نوع من التحريم ينتفع بها الناس = كان ذلك أقل عذابا ممن يصحو فيعتدى على الناس في النفوس والأموال والحريم، ويمنع الناس الحقوق التي يجب أداؤها.
 فالحاصل أنه تجب الموازنة بين الحسنات والسيئات التي تجتمع في هذا الباب وأمثاله وجودا وعدما كما قررت مثل ذلك في قاعدة تعارض السيئات والحسنات.



163- قال أبو نعيم في الحلية 6/367:
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ح وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قالا: ثنا الحسن بن علي ثنا أبو أسامة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: إنما العلم عندنا الرخصة عن الثقة ، فأما التشديد فكل إنسان يحسنه .
وقال ابن عبد البر في التمهيد 8/147: روينا عن محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه قال: ينبغي للعالم أن يحمل الناس على الرخصة والسعة ما لم يخف المأثم .
وأخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا سعيد بن أحمد بن عبد ربه وأحمد بن مطرف قالا: حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن معمر قال: إنما العلم أن تسمع بالرخصة من ثقة فأما التشديد فيحسنه كل واحد .
وانظر: الاستذكار 8/275.



164- في توالي التأسيس ص136:
 قال الإمام الشافعي : "الوقارُ في النزهة سُخفٌ ".
قلت: ما أجمل ما قال ، وقد خرجنا مرة في رحلة ، وكان بصحبتنا رجل لبس الوقار طول الرحلة ! حتى شق علينا ، وظننا أن به بأسا !



165- في ثمرات الأوراق لابن حجة ص33 :
ومن لطائف المنقول ما حكي عن الشيخ مجد الدين ابن دقيق والعيد والد قاضي القضاة
تقي الدين تغمدهما الله برحمته ورضوانه وهو: أن الشيخ مجد الدين المشار إليه كان كثير
الإحسان إلى أصحابه يسعى لهم على قدر استحقاقهم فيمن يصلح للحكم ، وفيمن يصلح
للعدالة ، فجاءه بعض طلبته وشكا إليه رقة الحال ، وكثرة الضرورة ، فقال له: أكتب قصتك وأنا أتحدث مع الولد ، فكتب ذلك الطالب: المملوك فلان يقبل الأرض وينهي أنه فقير ومظرور (بالظاء القائمة) وقليل الحض (بالضاد) وناولها للشيخ ، فلما قرأها تبسم وقال: يا فقير سبحان الله ضرك قائم ، وحظك ساقط .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق