الجمعة، 7 يوليو 2017

271-275


271- قال الإمام الخطابي في «العزلة»: «فما حاجتك إلى عَنَاء لا غَنَاء له، وتعب لا نجح فيه، وما أَرَبك بصحبة قوم لا تستفيد بلقيهم علما، ولا بمشهدهم جمالا، ولا بمعونتهم مالا، إذا تأملتهم حقا = وجدتهم إخوان العلانية، أعداء السريرة، إذا لقوك تملقوك، وإذا غبت عنهم سَبَعُوك، من أتاك منهم =كان عليك رقيبا، ومن خرج قام بك خطيبا».


272- قال سليمان التيمي رحمه الله : «ما أغضبتَ أحدا = فسمع منك».
قلت: وهذه قاعدة عظيمة في النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فاللين مع المنصوح والمأمور = يفتح قلبه لقبول ما عندك، وعكسه بعكسه.


273- قال عبد الله بن الإمام أحمد: «ما رأيت أبي يبكي قط إلا في حديث توبة كعب».
كثير من الناس يظن أن سرعة الدمعة = دليل على عظيم الصلاح، ولا يدري أنها قد تكون من خشوع النفاق، الذي استعاذ منه الأئمة.
قال المروذي: «رأيت الإمام أحمد إذا كان في البيت كان عامة جلوسه متربعا خاشعا، فإذا كان برا = لم يكن يتبين منه شدة خشوع كما كان داخلا».


274 - أكثر الناس لهم نصيب من هذه الآية (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا) دليله:
(وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون) (كلا إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى) (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض).
وانظر ماذا قال الله عز وجل لهؤلاء الكفار:
(أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا * أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا)
أفنأمن أن يصنع بنا من جنس هذا إن نكصنا كما نكصوا؟!


275- قال الإمام المروذي: قلت لأبي عبد الله [الإمام أحمد] ما أكثر الداعين لك =
فتغرغرت عينه، وقال: أخاف أن يكون هذا استدراجا.
"الورع" ص163.

ليتنا نفقه مثل هذا الفقه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق