الجمعة، 7 يوليو 2017

151-155



151- قال أبو نعيم في الحلية 9/138: حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبدالله النسائي ثنا الربيع قال: سمعت الشافعي يقول: وقف أعرابي على ربيعة ، وهو يسجع في كلامه ، فأعجب ربيعة كلام نفسه ، فقال يا أعرابي: ما تعدون البلاغة فيكم ؟
فقال: خلاف ما كنت فيه منذ اليوم .



152-  وقال الإمام المروذي في أخبار الشيوخ ص53 : سمعت عبد الوهاب بن عبد الحكم يذكر عن جامع ختن إبراهيم بن أبي نعيم عن الوليد قال : وسمعت الأوزاعي يقول: من حضر سلطانا ، فأمر بأمر ليس بحق ، ولا يتخوف فيه الفوت ، فلا يكلمه فيه عند تلك الحال ، ليخل به ، وإذا رأيته يأمر بأمر يخاف فيه الفوت فلا بد لك من كلامه أصابك منه ما أصابك .
قلت : ما أعظم هذا الفقه . 



153- وقال الإمام المروذي في أخبار الشيوخ ص112: سمعت نوح بن حبيب القُومسي يقول: سمعت وكيعا يقول: لما مات أبو يوسف القاضي بعث إلينا هارون ، قال: فجئت أنا وابن إدريس وحفص ، فقعدنا في سفينة إلى بغداد ، فلما دخلنا على هارون كان بابن إدريس ارْتِعاش ، قال : فازداد ابن إدريس على بابه ، فجعل ينفض يديه ، قال: وإذا هارون قعد على سرير ومعه تركي عريض الوجه ، عظيم البطن ، أو قال : كبير البطن .
قال : قلت: لم يجد أحد يقعد معه إلا هذا التركي ؟!
قال: فتكلم هارون ، فلما رأى ما بابن إدريس ، قال: ليس في ابن إدريس حيلة ، أو ليس ينتفع به .
قال : ثم أقبل على حفص فأراد أن يصيره قاضي القضاة ، فأبى عليه حفص ،وجعل يراده ويكلمه ، وحفص يأبى ، قال: فأرادونا فأبينا عليه ، وجهدوا فأبينا ، فتكلم التركي وإذا هو من أفصح قريش لسانا ، ثم قال: لو ولّى أمير المؤمنين عليكم مثل أبي السرايا ،وأبي الرعد وحمادا البربري ، وذكر غير واحد = لقلتم إن أمير المؤمنين ظالم ، ولى علينا من لا ينبغي ، وإذا دعاكم إلى أن يصيركم أبيتم عليه ، قال: فلم يزل بحفص حتى قال له : إن كان ولا بد فكن على الكوفة ، واقعد في بيتك .     
قال وكيع: سألت عن التركي ، فقالوا : ذاك عيسى بن جعفر [بن أبي حعفر المنصور].

قلت: كلام عيسى صحيح ، فقد كان امتناع بعض الصالحين من تولي بعض المناصب سببا لدخول من لا يحمد في دين ، ولا عقل ، ولا مروءة = فنتج عنه ضررٌ عامٌ بسببِ ظنِ مصلحةٍ خاصةٍ .  



154- قال أبو نعيم في حلية الأولياء 4/229: حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن محمد ثنا هناد ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: إن الرجل ليتكلم بالكلام على كلامه المقت ينوي به الخير فيُلقي الله له العذر في قلوب الناس حتى يقولوا: ما أراد بكلامه إلا الخير . وإن الرجل ليتكم الكلام الحسن لا يريد به الخير فيُلقي الله في قلوب الناس حتى يقولوا: ما أراد بكلامه الخير .



155- قال الإمام البخاري في كتابه الأدب المفرد ص120 :
( باب من سمع بفاحشة فأفشاها )
حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله عن حسان بن كريب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " القائل الفاحشة ، والذي يشيع بها في الإثم سواء ".
حدثنا بشر بن محمد قال حدثنا عبد الله قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن شبيل بن عوف قال كان يقال : " من سمع بفاحشة فأفشاها فهو فيها كالذي أبداها ".
حدثنا قبيصة أخبرنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء : " أنه كان يرى النكال على من أشاع الزنى " . ـ يقول : أشاع الفاحشة ـ .
* شبيل بن عوف : مخضرم أدرك الجاهلية وشهد فتح القادسية ، وسمع عمر بن الخطاب وغيره رضي الله عنهم.

قلت: هذا توجيه جميل ، فليت الإخوة في الهيئات ، وفي التحقيق يكفوا عن الإخبار بما يمر عليهم من فظائع.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق